غزة - الرأي- ميسرة شعبان:
الخامس عشر من أيار في كل عام هو ذكرى النكبة الفلسطينية، وهو ما يعني أن الاحتلال (الإسرائيلي) العسكري سيطر على ما يقارب 80% من أرض فلسطين، وإعلان إقامة (دولة إسرائيل) في هذا اليوم من العام 1948.
وفي المقابل تشريد ما يقارب مليون فلسطيني بعد احتلال مدنهم وقراهم وأراضيهم، ودفع بعضهم إلى قطاع غزة والضفة الغربية ونهر الأردن، وإلى عدد من الأقطار العربية المجاورة مثل الأردن والعراق وسورية ولبنان.
ويحتوي قطاع غزة على 8 مخيمات يعيش فيه أكثر من مليون لاجئ فلسطيني، وتحديدا 1.098.135)) كما هو مسجل لدى "الأونروا"، وبطبيعة الحال فقد هُجّر هؤلاء عنوة من قراهم ومدنهم، وانتشرت هذه المخيمات في كافة المحافظات.
وتعد مخيمات القطاع واحدة من أكثر مناطق العالم ازدحاما بالسكان، حيث يعيش اللاجئون في مساكن مكتظة وفي شوارع ضيقة للغاية.
ويفتقد سكان المخيمات سبل الوصول إلى مياه الشرب والكهرباء بشكل كاف، في ظل حالة التضييق عليهم من قبل الاحتلال (الإسرائيلي) كما أن المخيمات تعاني من مشاكل كبيرة مرتبطة بصيانة البنية التحتية.
مخيم جباليا
مخيم جباليا هو أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية في قطاع غزة، حيث يقع المخيم إلى الشمال الشرقي من غزة بالقرب من قرية تحمل ذات الاسم، ويحد المخيم من الغرب والجنوب قريتا جباليا، والنزلة، ومن الشمال قرية بيت لاهيا، ومن الشرق بساتين الحمضيات.
وفي أعقاب الحرب (الإسرائيلية) عام 1948، استقر 35.000 لاجئ في المخيم، معظمهم كانوا قد فروا من سدود ويافا واللد، ويقطن به حوالي 108.000 لاجئ مسجل يعيشون في المخيم الذي يغطي مساحة من الأرض تبلغ فقط 1.4 كيلومتر مربعا.
والمخيم يعكس شخصية حضرية كاملة، وهو مكتظ بالسكان بدرجة كبيرة، وذلك يعد أحد الهموم الرئيسة للقاطنين فيه، وتأثرت المخيمات بشكل كبير بسبب الحصار المفروض على غزة، والذي أدى إلى ارتفاع شديد في معدل البطالة، علاوة على أن الحظر المفروض على مواد البناء قد سبب نقصا في المساكن.
مخيم رفح
وفي جنوب القطاع يقع مخيم رفح بالقرب وعلى الحدود المصرية، حيث أنشأ عام 1949 ويعد ثاني المخيمات اكتظاظاً بالسكان من بين المخيمات الثمانية في قطاع غزة، حيث أنه كان ملاذا لما مجموعه 41.000 لاجئ فروا خلال حرب عام 1948.
ويعد اليوم مسكنا لحوالي 99.000 لاجئا، وينحدر أهالي المخيم من مدن اللد والرملة ويافا والقرى المحيطة بها وتسمى أحياء المخيم بأسماء القرى الفلسطينية التي هاجروا منها.
وقامت قوات الاحتلال بهدم العديد من المنازل وشق الشوارع واقتلاع الأشجار في منطقة المخيم لأسباب أمنية منذ عام 1971م.
مخيم الشاطئ
يقع مخيم الشاطئ إلى الشمال الغربي من مدينة غزة على شاطئ البحر، ولهذا سمي بمخيم الشاطئ، وقد تأسس المخيم عام 1948، وهو ثالث أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية في قطاع غزة، وواحد من أكثر المخيمات اكتظاظا.
واستضاف مخيم الشاطئ 23.000 لاجئا ممن فروا من اللد ويافا وبئر السبع والقرى المجاورة، والمخيم اليوم يعد مسكنا لأكثر من 80.000 لاجئ يسكنون جميعهم في بقعة لا تزيد مساحتها عن 0.52 كيلومتر مربع فقط.
ومن أهم أعلام المخيم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، كما كان يقطن به العديد من الشهداء الذين لهم بصمة واضحة في التاريخ الفلسطيني، أبرزهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس وغيره الكثيرون.مخيم خان يونس
أما مخيم خان يونس فيقع إلى الغرب من مدينة خان يونس (جنوب قطاع غزة) ويبعد نحو 2 كيلومتر عن شاطئ البحر الأبيض المتوسط، وأُنشئ عام 1949 وبلغت مساحته عند الإنشاء حوالي 549 دونماً، وزادت بعد ذلك إلى 564 دونماً.
وفي أعقاب حرب عام 1948، لجأ 35.000 لاجئا إلى المخيم بعد أن فروا من منازلهم خلال أعمال العنف، وكان معظمهم من منطقة بئر السبع، ويقطن في مخيم خان يونس اليوم ما يزيد عن 68.000 لاجئا معظمهم من منطقة بئر السبع.
وهو - كسائر المخيمات - يعاني من نقص المستشفيات والمدارس والصرف الصحي وغيرها من الخدمات.
مخيم النصيرات
وهو مخيم مكتظ ومزدحم، ويقطن فيه حاليا أكثر من 60.000 لاجئ، وتأسس المخيم في وسط قطاع غزة، وهو ملاصق لمخيمي البريج والمغازي.
في البداية، استقر فيه 16.000 لاجئا بعد فرارهم من المقاطعات الجنوبية في فلسطين في أعقاب الحرب العربية (الإسرائيلية) عام 1948، بما فيها المناطق الساحلية ومنطقة بئر السبع.
واكتسب المخيم اسمه من قبيلة بدوية محلية، وقد اضطر اللاجئون في البداية للعيش في سجن بريطاني قديم كان موجودا في المنطقة.
ويفصل وادي غزة بين النصيرات ومدينة غزة، ويحد المخيم من الغرب البحر المتوسط ومن الشرق شارع صلاح الدين ومخيم البريج.
مخيم البريج
ويعد مخيما صغيرا نسبيا، ويقع وسط قطاع غزة شرقاً، يحده من الشرق خط الهدنة، ومن الغرب مخيم النصيرات، ومن الشمال وادي غزة، ومن الجنوب مخيم المغازي.
وتم إنشاء المخيم في الخمسينات من القرن الماضي عام 1952 وأقامته وكالة الغوث على أنقاض معسكر للجيش البريطاني تبلغ مساحة المخيم 10.9 كليو متر، وسبب تسميته بهذا الاسم يرجع إلى البرج، الذي يقع بجوار المخيم.
واستقر به ما يقارب من 13.000 لاجئ قد حضروا أصلا من المدن الواقعة شرق غزة كالفالوجة، وبئر السبع من قبيلة الحناجرة، ومن المجدل وسدود ويافا، ويبلغ عدد سكان المخيم 31.000 نسمة.
مخيم المغازي
يقع مخيم المغازي في وسط القطاع جنوباً، وتأسس عام 1949، وهو واحد من أصغر المخيمات في قطاع غزة، سواء من حيث الحجم ومن حيث عدد السكان، حيث أن هناك أكثر من 24.000 لاجئ يسكنون في مساحة لا تزيد عن 0.6 كيلومتر مربع.
ومعظم اللاجئين الذين قدموا إلى المخيم كانوا قد فروا بسبب الأعمال العدائية التي رافقت الحرب العربية (الإسرائيلية) عام 1948، وتنحدر أصولهم من القرى الواقعة جنوب ووسط فلسطين.
مخيم دير البلح
وهو أصغر مخيمات اللاجئين في قطاع غزة، أنشأ المخيم بعد النكبة ويقع المخيم شمال غرب مدينة دير البلح (وسط قطاع غزة).
وكانت مساحته تبلغ حوالي 156 دونماً عند الإنشاء، ثم تقلصت إلى 132 دونماً. وكان عدد اللاجئين يبلغ 9.000 حينها، وكانت جذور معظم أولئك اللاجئين تعود للقرى الواقعة في منتصف وجنوب فلسطين، ويوجد حاليا أكثر من 20.000 لاجئ يعيشون في المخيم المذكور، كما ويعاني المخيم كغيره من المخيمات من نقص الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.

