الضفة المحتلة-الرأي:
اشتعلت مواجهات كبيرة مع قوات الاحتلال (الإسرائيلي) في مدن متفرقة بالضفة الغريبة المحتلة، مما أدى لإصابة العشرات من المواطنين والمتضامنين بالرصاص المطاطي، وبحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، جراء قمع قوات الاحتلال لعدد من المسيرات السلمية التي خرجت، اليوم الجمعة، في عدة محافظات بالضفة.
وفي مواجهات قرية العروب للاجئين بمحافظة الخليل، أصيب جنديان (إسرائيليان) أثناء رشقهم بالحجارة والزجاجات الفارغة من شبان المخيم، واندلعت هذه المواجهات عقب صلاة الجمعة في منطقة الرأس بالمحافظة.
وأفاد شهود عيان، أن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه منازل المواطنين بعد إصابة الجنديين.
وفي ذات السياق، أعلنت مصاد طبية عن وقوع عدة إصابات بالرصاص المطاطي وبالاختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، على المتظاهرين عند المدخل الرئيسي لبلدة سلواد شمال شرقي رام الله، ظهر اليوم.
وأغلقت قوات الاحتلال مدخل البلدة الرئيس والذي يربطه بعدة بلدات مجاورة، لتشل حركة المواطنين من البلدة والبلدات المجاورة، الأمر الذي دفع عشرات الشبان للاحتجاج على هذا الاجراء الاحتلالي من خلال التجمع عند مدخل سلواد.
علماً أن قوات الاحتلال تغلق منذ سنوات شارعاً رئيسياً للبلدة بالقرب من شارع نابلس القدس.
ووقعت الاشتباكات في أعقاب إغلاق قوات الاحتلال مدخل البلدة الرئيسي، ومنع حركة المواطنين، لتحول دون وصول المواطنين لأداء الصلاة على الأراضي المهددة بالمصادرة لصالح مستوطنة "عوفرة" المقامة على أراضي المواطنين في البلدة.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة على الشبان وعلى السيارات التي كانت تحاول سلوك الطريق، ما أدى إلى وقوع إصابات، وتسبب في أزمة مرورية خانقة، ومنع العديد من المواطنين من التحرك بحرية.
وفي كل أسبوع تقع مواجهات بين المواطنين في بلدات وقرى شمال شرقي رام الله وقوات الاحتلال والمستوطنين، عقب أداء صلاة الجمعة على الأراضي المهددة بالمصادرة، وفي كل مرة تقع إصابات في صفوف المواطنين.
وفي سياق آخر، اندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال الاسرائيلي، بعد ظهر اليوم الجمعة، في شارع القدس بمحاذاة حاجز حوارة العسكري جنوبي مدينة نابلس.
ووصل عشرات الشبان إلى الحاجز بعد دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" يوم أمس لتصعيد الاحتجاجات رداً على قيام المستوطنين باقتحام المسجد الاقصى، ونصرة له كما جاء في هذه الدعوات.
وأطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي قنابل الغاز باتجاه المتظاهرين الذين ردوا برشقهم بالحجارة فيما لم يبلغ عن وقوع اصابات حتى اللحظة.
وفي قرية عزموط شرق مدينة نابلس، خرج مئات المواطنين في مسيرة جماهيرية عقب صلاة الجمعة تجاه الاراضي المهددة بالمصادرة في القرية.
ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية وهتفوا بهتافات تحث على الصمود والتحدي في وجه التوسع الاستيطاني الذي يهدد بمصادرة مئات الدونمات في القرية.
وقمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي مسيرة المعصرة الأسبوعية والتي انطلقت من وسط القرية بمشاركة شعبية ودولية تجاه جدارالفصل "العنصري"، اليوم الجمعة، ورفعت الأعلام الفلسطينية والرايات وصور الشهداء والاسرى، وكان عنوانها "يوم الغضب للمسجد الاقصى"، حيث يعمل المستوطنين جاهدين على اقتحامه يومياً، رغبةً في تهويده.
ولم يسلم الأطفال من اعتداءات الجيش (الاسرائيلي)، بعد محاولة الاعتداء على الطفل حارث بريجية واعتقاله، قبل أن يلوذ بالفرار، حيث قام الاحتلال بإلقاء قنابل الصوت وقنابل الغاز لقمع المسيرة، والتي أسفرت عن إصابة الجموع بحالات اختناق.
كما وأصيب العشرات من المواطنين بحالات الاختناق، جراء قمع الاحتلال لمسيرة كفر قدوم الاسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ سنوات.
وانطلقت المسيرة تحت شعار "القدس مفتاح للسلام ومفتاح للحرب"، بمشاركة المئات من المواطنين والمتضامنين الأجانب ونشطاء السلام (الإسرائيليين) بعد صلاة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب شرق القرية.
واستخدمت قوات الاحتلال خلال قمعها للمسيرة العشرات من قنابل الغاز، أطلقتها من عدة محاور وسقط عدد منها في حديقة منزل المواطن عصام القدومي، مما أدى إلى اشتعال النار فيها قبل ان يتدخل الشبان لإطفائها، إضافة إلى إصابة العشرات بحالات اختناق وإغماء جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.

