أخبار » الأخبار الفلسطينية

إحياءً لذكرى النكبة

مؤتمر "متحدون من أجل العودة" ينطلق بمشاركة واسعة

13 تشرين أول / مايو 2013 06:33

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

انطلقت صباح الاثنين بمدينة غزة فعاليات "مؤتمر متحدون من أجل العودة" الذي تنظمه دائرة شؤون اللاجئين في حركة "حماس" إحياءً للذكرى الـ 65 للنكبة، بمشاركة ممثلي عن منظمات حق العودة من سوريا ولبنان والأردن ومصر، وشخصيات عربية أخرى.

عصام عدوان رئيس المؤتمر قال في كلمته الافتتاحية إن المؤتمر جاء ليؤكد على تعريف اللاجئ الفلسطيني الذي أقره المجلس التشريعي الفلسطيني في 2008، لاعتماده فلسطينياً وعربياً، وإسلامياً، وإدخاله إلى مناهج التعليم العربية، ومحاربة كافة التعريفات الأخرى التي تنتقص من أعداد اللاجئين، وحقوقهم.

وكان التشريعي عرّف اللاجئ على أنه كل فلسطيني حال أو يحول الاحتلال (الإسرائيلي) دون تمتعه بحق الإقامة الدائمة في بلدته الأصلية من فلسطين التاريخية، وبكامل حقوق المواطنة فيها، دون النظر إلى تاريخ بدء حرمانه من هذا الحق، أو طريقة حرمانه باللجوء أو النزوح، أو التهجير، أو الطرد، أو الإبعاد، أو التغييب أو التجنيس، أو المنع، أو استخدام أي وسيلة تحرمه من حقه في العودة.

وأشار عدوان إلى أن المنظمات التي تعمل من أجل العودة واللاجئين في العالم والبالغ عددها 60 إمكاناتها ضعيفة، وجهودها مبعثرة، إضافة إلى وجود قيادات فلسطينية تسعى للقضاء على حق عودة اللاجئين لبلداتهم الأصلية في أراضي الـ 48 المحتلة.

ودعا الفصائل الفلسطينية إلى النظر لحجم إنفاقها على قضية اللاجئين ليعرفوا كل تشكل تلك القضية من اهتمامات قياداتها، مشدداً في الوقت نفسه لزيادة المخصصات المالية للدفاع عن حقوق اللاجئين في مختلف أماكن تواجدهم.

وطالب عدوان بضرورة إنشاء اتحاد للاجئين الفلسطينيين، يجمع مختلف المنظمات المهتمة بحق العودة في جميع دول العالم، مؤكداً استعداد دائرة اللاجئين في حماس للعمل على إنجاحه، والمشاركة الفاعلة فيه.

بدوره، قال ممثل فلسطيني لبنان والقيادي في حماس علي بركة: "إن شعبنا في لبنان منذ 65 عاماً وهو متمسك بأرضه في فلسطين وبترابها الطاهر، وما زال يرفع راية المقاومة، ومعنوياته عالية، حيث لم تستطع آلية الحرب الصهيونية أن تغتال عزيمته وكسر إرادته الصلبة".

وأضاف بركة: "إن عقد المؤتمر في غزة دليل على أنها بداية تحرير فلسطين، وانتصار لحق عودة اللاجئين، والأسرى والقدس، فقضية فلسطين هي قضية أرض وشعب ومقدسات، وحلها العادل عودة الأرض إلى أهلها الأصليين".

ودعا إلى وضع استراتيجية واحدة تعمل من أجل عودة اللاجئين ترتكز على الثوابت الوطنية ونهج المقاومة، لاختصار الطريق وتحقيق حلم اللاجئين بالعودة إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها قسراً تحت وطأة الظلم (الإسرائيلي).

وأكد بركة تشكيل الفصائل الفلسطينية في لبنان قيادة سياسية موحدة، للحفاظ على استقرار المخيمات، وعدم الزج بها في النزاعات الداخلية، داعياً الحكومة اللبنانية للوفاء بالتزاماتها بإعمار مخيم نهر البارد الذي دمّر في 2007، والذي يقطن فيه حوالي 40 ألف لاجئ فلسطيني.

من جانبه، تلى رئيس الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين كاظم عايش كملته نيابةً عن فلسطيني الأردن قائلاً: "إن مجتمع اللاجئين بمخيمات الأردن يعيش قضية فلسطين بكل مفرداتها ومعانيها العميقة".

وتابع حديثه: "لم ينس اللاجئين الفلسطينيين إقامتهم بالأردن هويتهم الأصلية التي يسعون للتمسك بها، وبطلان مزاعم الاحتلال في حقه بالسيطرة على أرضنا". مؤكداً إجماع اللاجئين على عدم التفريط بحقهم في العودة لوطنهم.

وثمّن عايش كافة الجهود الساعية لجمع كلمة اللاجئين في جميع أماكن تواجدهم، وجعل حقوقهم المشروعة على رأس أولويات عملهم في المحافل الدولية.

ولم يخف المتحدث باسم كلمة لاجئي غزة بالأردن فرج شلهوب المعاناة التي يلاقوها اللاجئين هناك، وحرمانهم في الحصول على حقوقهم، والاستفادة من الخدمات التي تقدمها الحكومة الأردنية.

وقال شلهوب: "إن لاجئي غزة تمارس بحقهم سياسات التمييز عن نظرائهم من الضفة، حيث تعتبرهم الحكومة جزء من المواطنين الأصليين، في حين تنكر على الغزيين ذلك، وتحرمهم من أبسط حقوقهم".

وأكد تخاذل جميع القيادات الفلسطينية لا سيما السلطة في توفير وسائل الدعم اللازمة لهم، والتعامل معهم بقسوة، وعدم وقوفها إلى جانبهم، وحل المشاكل التي تواجههم.

ممثلاً عن فلسطيني سوريا نقل عضو هيئة علماء فلسطين بالخارج محمد خير موسى صور المعاناة والمآسي الذين يتعرضون لها اللاجئين خلال أحداث الثورة السورية قائلاً: "جئت إليكم وأحمل جراح أهلي الذين عاشوا هجرة ثانيةً جراء القصف والدمار الذي لحق بالمخيمات، سقط منها حتى اللحظة 1500 شهيد، وعشرات الجرحى والمعتقلين".

وأوضح موسى أن اللاجئين الفلسطينيين عاشوا مع أبناء سوريا همهم وتفاصيل حياتهم، مضيفاً: "غريب جداً ذلك التي يفرق بين سوري وفلسطيني موجود على أرض سوريا".

وطالب فصائل المقاومة بجعل قضية اللاجئين على سلم أولوياتها، وأن ينظروا إلى قضيتهم على أنهم جزء يريد العودة لفلسطين، داعياً المنظمات الدولية بتقديم يد العون والمساعدات للاجئين الذين نزحوا هروباً من قصف النظام السوري على المخيمات إلى دول الجوار.

من جهته، أشار ممثل فلسطيني مصر ماهر قنديل إلى حجم تهميش المشكلات التي تواجه اللاجئين بمصر مقارنة بالمجتمع الكبير الذين يعيشون فيه.

وتمنى قنديل اكتمال مؤسسات الدولة لإصدار القوانين والتشريعات التي تحفظ حقوقهم، مندداً بدور السفارة الفلسطينية في القاهرة التي يعتبرونها مقراً للأجهزة الأمنية، وليس لتسيير شؤون حياتهم.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟