غزة- الرأي:
أكد الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، أنّ مجمل حالات الاعتقال التي سُجِّلت منذ عام 1948م، حتى اليوم بلغت أكثر من ( 800 ) ألف حالة اعتقال، وذلك في الذكرى الخامسة والستين للنكبة الفلسطينية.
وبيّن فروانة، أن معدل الاعتقالات سار بشكل متعرج ، فيما سجل خلال الانتفاضة الشعبية الأولى (كانون الأول/ ديسمبر 1987 ولغاية منتصف 1994) قرابة 210 ألف حالة اعتقال.
وعدّ الفترة الممتدة من النكبة عام 1948 وحتى هزيمة عام 1967 ، بالفترة الغائبة عن تاريخ الحركة الأسيرة، والمهمشة من قبل المؤسسات الحقوقية والإنسانية التي تُعنى بالأسرى، مشيراً إلى أنها الأكثر إجراماً ووحشية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب.
وبين أن فترة النكبة اتسمت باعتقالات عشوائية واحتجاز جماعي في معسكرات تفتقر للحد الأدنى من الحقوق الإنسانية، واعتمدت على التعذيب الجسدي وإلحاق الأذى المباشر بالمعتقلين"، فيما شكَّل "الإعدام الجماعي والمباشر للأسرى والمعتقلين" ظاهرة هي أخطر ما اتصفت به تلك الفترة.
وأشار إلى أن الاحتلال (الإسرائيلي) ومنذ سنة 1948 انتهج الاعتقالات سياسة واعتمدها منهجاً وسلوكاً يومياً ثابتاً، ووسيلة لإذلال المواطنين والانتقام منهم وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي بهم وبأسرهم.
وأوضح أن معدل الاعتقالات سار بشكل متعرج ، فيما سجل خلال الانتفاضة الشعبية الأولى (كانون الأول/ ديسمبر 1987 ولغاية منتصف 1994) قرابة 210 ألف حالة اعتقال .
ومن ثم تراجعت الاعتقالات بعد توقيع اتفاق أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية منتصف في أيار (مايو) 1994، لتعود للارتفاع بشكل كبير مع بدء انتفاضة الأقصى في أيلول (سبتمبر) 2000، حيث سجل منذ ذلك التاريخ ولغاية اليوم قرابة 78 ألف حالة اعتقال.
وكشف ، النقاب عن أنّ الاحتلال زجّ هؤلاء المعتقلين في معسكرات اعتقال وأماكن احتجاز وتوقيف تفتقر للحد الأدنى من الحقوق الإنسانية، وأن غالبيتها ورثها عن الانتداب البريطاني والحكم الأردني وتم توسيع بعضها سنة 1970.
وسرد معلومات عن بعض الشهادات والوثائق التي نشرتها وسائل إعلام (إسرائيلة) ضارباً مثلاً مجموعة الصور التي نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية خلال سنة 2009.
وناشد فروانة كافة المؤسسات والأفراد المعنيين بالأسرى وحقوق الإنسان بضرورة الاهتمام بتوثيق تلك المرحلة والتركيز على جرائم التعذيب وعمليات قتل الأسرى الجماعية والفردية منذ سنة 1948 ولغاية اليوم.

