أخبار » الصحافة الدولية

مؤتمر فلسطينيي أوربا يُبشّر بالعودة وزوال الاحتلال

18 آب / مايو 2013 04:20

بروكسل–الرأي–شعبان عدس:

أجمع المشاركون في مؤتمر فلسطينيي أوروبا الحادي عشر المُنعقد في العاصمة البلجيكية "بروكسل" أن القضية الفلسطينية باتت محل اهتمام الشعوب وأحرار العالم، مبشرين بقرب عودة اللاجئين وزوال الاحتلال (الإسرائيلي).

وشدد هؤلاء في كلماتهم عقب انطلاق فعاليات المؤتمر، صباح السبت، على تصاعد وتيرة الاعتداءات بحق فلسطين ومقدساتها يأتي في ظل الصمت الدولي حيال ما يُمارس بحقها من سياسات غير قانونية تتنافى مع الحقوق الإنسانية.

بدوره، قال الباحث الفلسطيني وأحد أبرز المهتمين بحق العودة سلمان أبو ستة: "من لا ينتمي لفلسطين لا هوية ولا وجود له"، مبيناً أن الشعب الفلسطيني يعد ضحية لأكبر عملية تهجير، ورغم ذلك صمد وقاوم من هجّره من أرضه.

واستعرض أبو ستة مجريات التاريخ منذ احتلال فلسطين، قائلاً "احتلت الأرض وأُتيَ بالسلطة لتقوم بدور الحماية للمستوطنين مقابل الأمن والغذاء، فنفذت المطلوب منها، وكل من يعترض هذه السياسة يُسجن".

أرض بالإيجار

وتابع "عندما طبقت تلك السياسة أصبح الشعب الفلسطيني يسكن أرضه بالإيجار في ظل وجود قيادة فاشلة، وأنا أؤكد اليوم أن هذا الحال لن يطول"، مثمناً دور أهالي غزة الذين استطاعوا الدفاع عن أرضهم ورفضوا الخضوع للمحتل، كما قال.

ونوه أبو ستة إلى أن المسئولية أصبحت كبيرة على الفلسطينيين المقيمين في الدول الأوربية على صعيد العمل لقضيتهم، كونهم بعيدين عن قيود الاحتلال، وفي ظل تواجدهم في دول عدة، تمكنهم من نصرتها والكشف عن حقيقة المحتل.

ودعا، من خلال المؤتمر، إلى انتخاب مجلساً وطنياً للاجئين الفلسطينيين، يمكنهم من العمل في الشتات على جلب الدعم لقضيتهم، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تعتبر بديل عن منظمة التحرير وإنما محفزاً لها ومراقباً عليها.

خطوة غير وطنية

وكشف أبو ستة عن رفض عدد من السفراء الفلسطينيين في دول أوربية تعليق خريطة فلسطين التاريخية وعدم قبول صوراً تتعلق بمدينتي عكا وحيفا، في خطوة تعبر عن مدى تدني المسئولية الوطنية تجاه قضيتهم، على حد قوله.

وطالب الجانب العربي المتواجد في الدول الأوربية بضرورة العمل على نصرة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، في ظل ما تتعرض له على يد الاحتلال وخاصة في مدينة القدس.

من جهته، أكد النائب المقدسي في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد أبو طير أن الاحتلال (الإسرائيلي) غيّر ملامح مدينة القدس من خلال فرض سياسة الأمر الواقع منذ احتلالها عام 1967.

وأشار أبو طير، في كلمته خلال مؤتمر فلسطينيي أوروبا عبر "الفيديو كونفرنس،" إلى أن مدينة القدس تشهد خلال الفترة الحالية حرباً ضد البشر والشجر والحجر.

الإبعاد عن القدس

وقال: "القدس أرض محتلة وأن ما يُمارسه الاحتلال بحقها أمر غير مقبول وعلى المجتمع الدولي والعالم وقف تلك الاعتداءات، التي وصلت لمرحلة، أن يدخلها أهلها بتصريح".

وتساءل "هل منعت دول العالم اليهود من دخول معالمهم المنتشرة في العالم مع أنهم خارجها وبعيدين عنها؟، الجواب لا، لكن لماذا يبعدنا اليهود عن مدينتا القدس كما حدث معي ومع أخواني النواب".

وناشد النائب المقدسي الجالية العربية في دول أوروبا بالعمل على اظهار ما تتعرض له المدينة المقدسة على يد الاحتلال (الإسرائيلي).

من جانبه، بيّن زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي أن الشعب التونسي لا يجتمع على شيء كما اجتماعهم على عدالة القضية الفلسطينية التي يعتبرونها مقدسة، "فعندما يذكر تحرير فلسطين في فعالية ما يرددون، الشعب يريد تحرير فلسطين".

ولفت الغنوشي أن الشعب الفلسطيني استطاع أن يصمد على أرضه أمام سياسة التهجير والقهر التي يمارسها الاحتلال بحقهم، مضيفاً "الكبار سلّموا الصغار مفاتيح العودة وخريطة البلد التي هُجّروا منها، لذلك سيبقى حق العودة مقدس".

واستدرك "ضاعت فلسطين يوم أن غبنا عن القضايا العالمية، ويوم أن تمكنت الصهيونية من التغلغل في عقول الناس وشتى مجالات حياتهم، لكنها اليوم تتقدم لأنها أصبحت تنطق بكل اللغات وتجند الصحافيين والبرلمانيين للتحدث باسمها".

وأضاف "كل خطوة نحو العدل والإعلام الحر، تُعد خطوة نحو فلسطين التي تعتبر قضيتها رمزاً للنبل والشرعية في العالم"، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يسير على الطريق في ظل أنه في زيادة مستمرة وعدوه في انحسار مستمر، كما قال.

وشدد الغنوشي على دور المرأة الفلسطينية في تحدي الاحتلال والصمود على الأرض، مثمناً تضحيات الأسرى الفلسطينيين في السجون، مخاطبهم قائلاً: "سنبقى فلسطينيين حتى تحريركم وعودة أرضكم ولا تيأسوا فنحن معكم ولن نتخلى عنكم".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟