غزة-الرأي:
يستعد الفلسطينيون في أراضي الـ48 للتوجه للعالم وفضح انتهاكات (إسرائيل) في مجال مصادرة الأراضي وهدم المنازل، والتمييز العنصري في المجالات المدنية منذ ذلك العام.
ويعتزم هؤلاء الفلسطينيون على تنفيذ قرارات اتخذوها في الأعوام الأخيرة بملاحقة (إسرائيل) في المحافل والمؤسسات الدولية.
وقد استهل الفلسطينيون تصعيدهم باستضافة دبلوماسيين من 20 سفارة أجنبية في تل أبيب، حيث نظموا لهم سلسلة زيارات ميدانية لبعض القرى المهجرة ولمنطقة النقب والمدن الساحلية التي تتعرض قراها وأحياء فيها لعمليات هدم واقتلاع بذرائع مختلفة.
كما تم عقد العديد من اللقاءات إلى جانب الفعاليات السياسية والأهلية خلال الأيام الأخيرة.
وفي السياق ذاته، زار الدبلوماسيون الأجانب قرية إقرث المهجّرة على الحدود الفلسطينية اللبنانية، والتقوا عددا من سكانها في الكنيسة، والمبنى الوحيد الذي نجا من يد التدمير (الإسرائيلي).
واستمع الوفد إلى شكوى الأهالي المهجرين ومعاناتهم منذ أن أخرجتهم (إسرائيل) من قريتهم نهاية 1948 بذريعة الأمن، وأخلت بوعدها بإعادتهم، بل أقدمت على نسف منازلهم.
وتطرق فلسطينيو الداخل من أراضي الـ 1948 –يشكلون 17% من سكان (إسرائيل)- إلى معاناة أهل النقب بسبب مخططات السلطات (الإسرائيلية) لترحيلهم عن أرضهم، وعلى رأس هذه المخططات قانون برافر-غولدبيرغ الذي سيصادر نحو 800 ألف دونم، ويرحل نحو 30 ألفاً منهم.
وعدّ رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان أن تدويل قضايا فلسطينيي الداخل خطوة مهمة ومجدية.
وكشف زيدان عن أن فلسطينيي الداخل عازمون على زيادة التوّجه لسفارات أجنبية ولمؤسسات أممية، لفضح المعاملة غير الديمقراطية والمنافية للقانون الدولي التي تنتهجها (إسرائيل) ضد فلسطينيي الداخل رغم كونهم مواطنين فيها.
بدورها، اعتبرت المحامية سهاد بشارة، من مركز عدالة الذي شارك في تنظيم اللقاءات، أن المبادرة المطروحة جزء من تجنيد دعم دولي لقضايا فلسطينيي الداخل.
وقالت بشارة "من ضمن القضايا التي يستهدفها هذا العمل قضية لاجئي الداخل، البالغ عددهم نحو ربع مليون نسمة والذين يعرفون بالمهجّرين، حيث طردوا من ديارهم في العام 1948 بقوة السلاح، وظلوا داخل الوطن لكنهم يحرمون من العودة لقراهم المدمر".

