غزة – الرأي – محمود أبو راضي:
شهد الاعتصام الأسبوعي لأمهات الأسرى في سجون الاحتلال أمام مقر الصليب الأحمر، الاثنين وسط مدينة غزة، تضامناً فريداً مع الأسرى الأردنيين الذين أعلنوا إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على سياسات الاحتلال بحقهم.
وأكدت أمهات الأسرى أن معاناة أبنائهم في سجون الاحتلال لن ينسيهم الوقوف إلى جانب الأسرى الأردنيين الأبطال الذي يعدّون بمثابة أسرى فلسطينيين، لا بد من العمل على إطلاق سراحهم، وعودتهم إلى أمهاتهم منتصرين.
ويواصل الأسرى الأردنيون لدى الاحتلال، والبالغ عددهم 26 أسيراً إضرابهم عن الطعام لليوم الـ 20 على التوالي، لإرسال رسالة لحكومتهم بضرورة التدخل الفوري لوقف التعسف (الإسرائيلي) بحقهم، وإطلاق سراحهم.
وفي حالةٍ قلّ نظيرها، أعلنت المواطنة الغزيّة انتصار على تنبيها لقضية الأسير الأردني مرعي أبو سعيدة، المعتقل منذ 4/8/2004، والمحكوم بالسجن 11 مؤبد، بتهمة الشروع بقتل مستوطن صهيوني.
وقالت علي في كلمتها بالاعتصام نيابةً عن أمهات الأسرى الأردنيين: "إنني أمثل بغزة أسرة وأهل الأسير أبو سعيدة، وهذا أملي وواجبي حتى يتم الإفراج عنه، وعودته إلى والدته التي تنتظره على أحمر من الجمر".
بدوره، أكد النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" مشير المصري أن محاولات الاحتلال تجزئة بين قضية الأسرى الفلسطينيين والأردنيين لن "تفلح"، مضيفاً: "مهما كانت جنسية الأسير فهو فلسطيني ننتمي إليه وينتمي إلينا، وسنبقى متضامنين معكم بكافة الأشكال".
وقال المصري للأسرى الأردنيين: "إن تخلى البعض ممن ينتمون إليكم عن تحريركم من سجون الاحتلال، فنحن مستعدون لفعل ذلك، كما حررنا الأسيرة الأردنية أحلام التميمي".
وثمنّ موقف مجلس النواب الأردني بطرد السفير (الإسرائيلي) من عمان قبل أيام، آملاً صدور مواقف ملكية للإفراج عن الأسرى الأردنيين، ووقف إجراءات الاحتلال التعسفية ضدهم.
وأشار النائب في التشريعي إلى أن تنظيم فعاليات التضامن مع الأسرى تفتح عهداً جديداً لصالح الحركة الأسيرة، والتأكيد على قضية الأسرى كرأس للأولويات والثوابت الوطنية.
من جهته، شدّد مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين صابر أبو كرش على ضرورة التحرك على ثلاثة مستويات لنصرة الأسرى، الأول استغلال السلطة انضمامها للأمم المتحدة والتوجه إلى محكمة لاهاي الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه ضد الأسرى.
وأضاف أبو كرش أن المستوى الثاني يتمثل في تفاعل الشعب الفلسطيني والشعوب العربية لدعم قضية الأسرى المقدسة، وعدم تركهم يخوضون المعركة مع الاحتلال لوحدهم، والثالث إطلاق يد المقاومة لأسر جنود ومبادلتهم بالأسرى على غرار صفقة "وفاء الأحرار".
وذكر أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق الفعاليات والتضامن مع الأسرى بالتوافق مع جميع الفصائل والقوى الوطنية، ولن تكون مقتصرة على حزب بعينه، لنقل قضيتهم إلى أعلى المستويات، وتفعليها دولياً.
تصوير/ علاء السراج











