غزة- الرأي- سمر العرعير:
ثمانية أعوام شهدت مطاردات مستمرة من قبل قادة الاحتلال لمن وصفوه بأنه رجل خالد مشعل، والمطلوب رقم "1 " في الضفة الغربية .
وتمكنت قوات الاحتلال في عمليّة غادرة عام 2006، من أسْر المجاهد القسّامي إبراهيم جميل مرعي حامد، قائد كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام، الجناح العسكريّ لحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس.
مولده ونشأته
وُلِد الأسير إبراهيم حامد في قرية "سلواد" شمال شرق رام الله، وسط أسرةٍ متواضعة وبسيطة.. تحمّل هو وأشقاؤه مسؤولية القيام بمتطلبات الأسرة بعد وفاة والده .
ودرس حامد العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، ثم عمل فيها باحثًا بعد عودته من الخارج خلال النصف الثاني من التسعينات.
وشهد جميع من عرفوا إبراهيم حامد بشخصيته الأمنية الاستثنائية نادرة التكرار، فمنذ أن كان فرداً صغيراً تميز بحسه الأمني ونظرته الأمنية بعيدة المدى في جميع أفعاله، الأمر الذي أهله لقيادة أخطر المهام الأمنية والعسكرية في الضفة المحتلة.
عُرف إبراهيم حامد بمسؤوليته المباشرة في التخطيط والإعداد لعشرات العمليات داخل الأراضي المحتلة، والتي أدّتْ إلى مقتل وإصابة نحو 68 "إسرائيلياً" خلال السنوات السابقة.
فصول المطاردة
بدأت فصول مطاردة إبراهيم حامد عام 1998، عندما أعلنت سلطات الاحتلال ورود اعترافاتٍ عسكرية خطيرة من بعض المعتقلين من أبناء القرية والبلدات المجاورة، تؤكد فاعليته في حركة "حماس".
وعدّ الاحتلال حامد أخطر نشطاء "حماس" في رام الله، ففي عام 2003 توجه "أفي ديختر" لمدينة رام الله، برفقة 300 جندي للبحث عنه.
بدأت العملية عند الساعة الثانية عشرة ليلة الثلاثين من شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2003، حيث اقتحمت قوات عسكرية كبيرة مدينتي رام الله والبيرة تتقدمها سيارات مدنية فلسطينية، بداخلها قوات خاصة تتنكّر بزيٍّ مدنيّ.
وشرعت قوات الاحتلال حينها بتطويق 18 عمارة سكنية في ضواحي البيرة، الماصيون، بيتونيا، الإرسال، عين منجد، البالوع.
وأسفرت العملية التي استمرت 16 ساعة عن استشهاد ثلاثةٍ من مساعدي إبراهيم حامد وهم: حسنين رمانة، وصالح تلاحمة"، وسيد عبد الكريم الشيخ قاسم، دون أن يتمكن الاحتلال من القبض على حامد.
كما تم اعتقال 29 شخصاً، منهم أحد المطاردين ويدعى "عماد الشريف" والذي عمِلَ مهندساً في كتائب القسام.
عمليّة الأسر
بعد ثماني سنوات من المطاردة تمكّنت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح يوم الثلاثاء 23/5/2006م، من اعتقال المجاهد الشيخ حامد.
واقتحمت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" منطقة "البالوع" في رام الله في تمام الساعة الخامسة فجراً من ذلك اليوم، وحاصرت منزلاً مكوّناً من ثلاثة طوابق يقع مقابل منزل رئيس سلطة رام الله محمود عباس.
وأجبرت قوات الاحتلال المواطنين كافةً- يسكنون في البناية- على الخروج للعراء لمدة 3 ساعات تقريباً، قبل أن تبدأ بتفجير نافذ البناية وأبوابها، لتحصن القائد القسامي حماد في محل بيع المرطبات أسفل البناية.
وأطلقت قوات الاحتلال وابلاً كثيفاً من قنابل الـ"أنيرجا" الحارقة على البناية، قبل أنْ تتمكّن من اعتقال القائد القسامي إبراهيم حامد، دون حدوث اشتباك مسلحٍ بين الطرفين.
ويرفض الأسير حامد، حتى اللحظة، كل التهم الموجهة له، لعدم اعترافه بشرعية المحكمة والقضاء الصهيوني، فلم يبدِ طوال سنوات أسره احتراماً ولو شكلياً للمحكمة كالوقوف عند دخول القاضي.

