القاهرة – الرأي:
أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. موسى أبو مرزوق رفض حركته المفاوضات التي يسعى جون كيري لاستئنافها بين السلطة و"إسرائيل".
وقال أبو مرزوق في حوار مع "القدس العربي": "فيما يخص التفاوض مع الكيان الصهيوني ليس هناك أي نوع من أنواع التنسيق، بل هناك رفض من الحركة بكافة مستوياتها على هذه الطريقة من التفاوض، وعلى التفاوض بذاته، نحن لن نوافق ولن يكون في يوم من الأيام أي تنسيق مع عباس حول هذا الموضوع".
وبشأن إمكانية أن يطرح كيري مبادرة لاستئناف المفاوضات على حدود عام 1967، وقبولها فلسطينياً، قال :" ليس هناك مشروع مطروح للانسحاب لحدود عام 1967 ، لأن المطروح أصلا هو تبادل الأراضي، وهذا بحد ذاته معناه تجاوز لحدود الرابع من حزيران".
وحول نظرة حماس للمساعي الأمريكية لاستئناف المفاوضات في ظل وجود الانقسام الفلسطيني، ذكر أبو مرزوق أن: "الانقسام أحد أهم أسبابه هو الموقف الأمريكي و"الإسرائيلي" من الوحدة الفلسطينية، ومن المصالحة الوطنية، وبالتالي هم معنيون باستمرار الانقسام ويعملون على ذلك".
وتابع "هذا ما يدعونا دائما للحديث بان الأولوية في الساحة الفلسطينية يجب أن تكون لإنهاء الانقسام ووحدة الموقف الفلسطيني، والأمر الثاني، معظم تحركات جون كيري أصلا لتسهيل عملية اللقاء الفلسطيني "الإسرائيلي"، واستئناف المباحثات بين الطرفين، وهو- كيري – عنده هدف مركزي، هو استئناف المفاوضات".
واستطرد "لذلك ضغط من أجل هذه القضية على أطراف عديدة، وكل التحركات والموافقات السابقة سواء فيما كان يتعلق بالقدس أو ما يتعلق بالمبادرة العربية وتعديلها هذه كلها ضمن البرنامج الذي يتعامل معه جون كيري لاستئناف المفاوضات".
وفيما يتعلق بمساعي كيري لاستئناف المفاوضات لوقف تحقيق المصالحة الفلسطينية قال أبو مرزوق: "هو يرفض أصلا تحقيق المصالحة الفلسطينية سواء استؤنفت المفاوضات أم لم تستأنف، ولكن استئناف المفاوضات هو بحد ذاته هدف أمريكي".
وحول إمكانية تحقيق المصالحة العام الجاري، أجاب: "دعونا ننتظر، لكن نحن سنعمل كل جهدنا من اجل إنهاء الانقسام. وأصلا المصالحة الى حد كبير تمت، والمشكلة في بقاء هذا الانقسام"، مشيراً إلى أن الذي يجري العمل حالياً لإنهائه هو مظاهر الانقسام.
وأضاف "ليس هناك من خصومة بيننا وبين فتح في الحقيقة، وصحيح أن هناك برامج مختلفة ووجهات نظر مختلفة لكن الأمور أهدأ كثيرا مما كانت، أما بخصوص إنهاء الانقسام الفلسطيني فهذا ما نسعى للانتهاء منه لأنه لا يجوز أن يبقى الوضع الفلسطيني على ما هو عليه".
وفيما يتعلق بإمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية نهاية العام الجاري، قال أبو مرزوق: "كل الأطراف تقول هناك في إمكانية ونسعى لذلك، ونحن نرجو أن يتوصل الجميع الى هذه اللحظة التي تجري فيها الانتخابات في الداخل والخارج، متزامنتين، سواء كانت الرئاسية أو التشريعية أو المجلس الوطني".

