أخبار » الأخبار الفلسطينية

خلال يوم دراسي

سياسيون: الإمبراطورية الأمريكية في "انحسار"

25 تشرين أول / مايو 2013 08:38

غزة – الرأي – شعبان عدس:

خُلص محللون ومختصون في المجال السياسي إلى أن "الإمبراطورية الأمريكية" وتدخلها بالشرق الأوسط في طريقهما إلى "الانحسار"، جراء ما تشهده المنطقة من ثورات عربية أنتجت حكومات إسلامية على عكس تلك التي تساوقت معها خلال السنوات الماضية.

وشدّد هؤلاء خلال يوم دراسي نظمه مركز الدراسات السياسية والتنموية بمدينة غزة، السبت، على أنه لم يعد بإمكان الولايات المتحدة الأمريكية صناعة شرق أوسط جديد على طريقتها، بعد ما كان باستطاعتها ترتيب أوراق المنطقة بكيفية توافق مزاجها.

وعدّوا انحسار الخيارات العسكرية أمام تلك الإمبراطورية في مواجهة القوى المتعددة بمثابة أشارة واضحة على أزمة سياسية وعسكرية تشهدها خلال الفترة الحالية، مبيّنين حرص الولايات المتحدة على التركيز على التفاهمات القائمة حالياً مع حركات الإسلام السياسي.

 نقلة قوية

وتوقع المحلل السياسي وعميد الكلية الشرطية ابراهيم حبيب أن يشهد العالم خلال الفترة القادمة نقلة قوية لدور بعض الدول والأطراف تترأسها تركيا ومصر وإيران، مقابل تراجع ملحوظ للدور الأمريكي في القضايا المختلفة، وأهمها تلك المتعلقة بالشرق الأوسط.

ولفت حبيب إلى أن "إسرائيل"  تعد المتأثر الأول بتراجع القوة الأمريكية في العالم والمنطقة في ظل وجود تراجع ملموس خلال الأربع سنوات الماضية على صعيد المواقف الداعمة لها، مما يدفع الأولى إلى خوض حروب لا يحمد عقباها خلال المستقبل.

وأضاف: "ستشعر "إسرائيل" بالوحدة مستقبلاً لأنها لن تستطيع اتخاذ قرارات تتعلق بالحروب دون مصادقة أمريكية عليها، لخشية الولايات المتحدة خوض حروب في هذه الأوقات في ظل ما تشهده المنطقة من تقدم للتيارات الإسلامية وصعودها إلى سدة الحكم".

 إرهاب الدول الضعيفة

بدوره، أشار الكاتب والمحلل الفلسطيني رمزي بارود إلى أن الحروب التي شنتها أمريكا مؤخراً كشفت عن حدود قوتها العسكرية التي كانت تستعملها لإرهاب الدول الصغيرة والضعيفة، مبيناً فشلها في تسخير تلك القوة إلى سياسة دائمة لا تقتصر على فترة معينة.

ونوه بارود خلال مشاركته في اليوم الدراسي عبر الـ "سكاي بي" إلى أن حديث الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي" أصبح مختلفاً عن الماضي، وذلك من خلال تأكيده على ضرورة أن يتوصل الطرفان للحل لوحدهما.

وأكد وجود انفصال بين السياسة الأمريكية والأهداف (الإسرائيلية) الأمر الذي يعد تحولاً مهماً، عقب تعرض الأولى لأهوال الصراع القائم على أرض فلسطين، مشيراً إلى أن الربيع العربي شكّل حالة قلقة للغرب بعد كسرة قاعدة تنفيذ الإملاءات.

من جهته، لفت الكاتب والناشط السياسي يزيد الصائغ إلى أن أمريكا تحاول الانسحاب جزيئاً من منطقة الشرق الأوسط بعد أن أصبحت غير قادرة على تكريس نفس الجهود المادية لتحقيق غايات معينة، في خطوة للمحافظة على علاقة بدول الربيع العربي.

وقال الصائغ عبر الـ"سكاي بي": "أمريكا أمام مشاريع داخلية تشمل البنية التحتية والضمان الصحي ستؤثر على أنفاقها للأموال لتحقيق أهدافها المختلفة، وستقتصر على دعم دول الربيع العربي ولن تخاطر في التفريط بالعلاقة معها للحفاظ على اتفاقيات السلام".

وأضاف: "ما تزال السياسات في الدول العربية تقتصر على حاجاتها الذاتية بعد الثورات ولم تعد تعود بالفائدة على دول الجوار كما حدث مع مصر وقطاع غزة الذي توقع أن تسير الأمور في الناحية الإيجابي عقب الثورة".

وتابع "أمريكا لا تزال متخوفة من أقامة قوة عسكرية داخل غزة ولبنان ومتخوفة من القادم في ظل ما يحدث في الشرق الأوسط ككل".

 الدعاية "الإسرائيلية"

من ناحيته، استعرض الباحث والأكاديمي مشير عامر مرتكزات الدعاية "الإسرائيلية" داخل الولايات المتحدة الأمريكية، موضحاً أنها قائمة على تصوير الاحتلال بالدولة الديمقراطية ذات القيم التي تعيش في محيط اسلامي يتميز بالتطرف.

كما تقوم تلك الدعاية على الحديث بأن "إسرائيل" قدمت ما يكفي لتحقيق السلام مع الفلسطينيين وأن حربها على "الإرهاب الفلسطيني" جزء من محاربة الغرب للإرهاب العالمي، إلى جانب تحميها مسئولية فشل جهود السلام بالمنطقة للقيادة الفلسطينية، وفق عامر.

وكشف عن وجود تساوق من قبل الإعلام الأمريكي مع الدعاية (الإسرائيلية) من خلال ضخ أكبر قدر من الملاحظات الإيجابية عن "إسرائيل"، إلى جانب اللجوء للعبارات المبتذلة لمدحها وحجب المعلومات التي قد تشكك في روايتها أمام العالم.

  

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟