غزة - الرأي:
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن زخم التضامن الشعبي والرسمي مع الأسرى في سجون الاحتلال تراجع بشكل واضح بعد انتهاء إضراب الأسير سامر العيساوي.
واستمر إضراب العيساوي ما يقارب التسعة أشهر بشكل متواصل، بعد الاتفاق على إطلاق سراحه إلى القدس بعد 8 أشهر من وقف الإضراب.
وأوضح الباحث رياض الأشقر المدير الإعلامي للمركز، أن التضامن مع الأسرى كان يشهد حراكاً جيداً خلال الفترة التي شهدت إضراب الأسيرين أيمن الشراونة وسامر العيساوي، نظراً لإضرابهم الطويل، والخطر الشديد الذي تعرضت له حياتهما.
وجرى إبعاد الأسير الشراونة إلى غزة، بينما استمر العيساوي في إضرابه رافضاً الإبعاد، مما اضطر الاحتلال إلى الموافقة على إعادته إلى منزله في القدس بعد قضاء محكوميته البالغة ثمانية أشهر.
ورأى الأشقر أنه بعد انتهاء إضراب الأسيرين شهدت حركة التضامن مع الأسرى تراجع سواء في عدد فعاليات التضامن أو إعداد المشاركين فيها، ولم تلقى قضية الأسرى الذين أعلنوا الإضراب عن الطعام بعدهم إسناد يوازى ما كان سابقاً.
وأشار الأشقر إلى أن التفاعل مع قضية الأسرى لا يزال موسمياً ويتذبذب في الصعود أو التراجع حسب الأحداث التي تجرى في السجون.
ولفت أن خلال استشهاد الأسير جرادات وتبعه الأسير ميسرة أبو حمديه شهد الشارع الفلسطيني حاله غليان تضامناً مع الأسرى، وسرعان ما تراجعت حدة التضامن.
ورأى أن عدم وجود منهجية واضحة، وخطة موحدة في التضامن مع الأسرى يضعف من حركة التضامن معها ويضيع الجهود المبذولة في هذا الإطار.
وبيّن الأشقر أن هناك 6 أسرى لا يزالون يخوضون إضراب مفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال، وهم الأسير "أيمن أبو داود"، احتجاجاً على إعادة اعتقاله بعد إطلاق سراحه ضمن صفقة وفاء الأحرار.
والأسرى "أيمن عيسى حمدان"، وعماد البطران، و"عادل حريبات" و"أيمن طبيش "، احتجاجاً على استمرار اعتقالهما الإداري دون تهمه، والأسير "سامر البرق" بعد نكث إدارة السجون بوعدها للأسير بإطلاق سراحه.
وأضاف أن 6 أسرى آخرين من الأسرى الأردنيين مستمرين في إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ الثاني من مايو الحالي وفى مقدمتهم الأسير عبد الله البرغوتي.
ودعا مركز أسرى فلسطين إلى ضرورة إعادة الاعتبار لقضية الأسرى، والمشاركة الفاعلة في فعاليات التضامن مع الأسرى حتى نشكل ضغط على الاحتلال للإسراع في الاستجابة لمطالبهم الإنسانية العادلة.

