غزة – الرأي
أكدت رابطة علماء فلسطين أن التطبيع مع الاحتلال (الإسرائيلي) بمثابة ضياع للمقدسات، في الوقت الذي يتعرض له المسجد الأقصى للتدنيس والتقسيم على يد المستوطنين والمتطرفين.
وتنوي السلطة في الضفة الغربية المشاركة بمؤتمر تطبيعي مع حاخامات (إسرائيليين) سيعقد الجزء الأول منه في تركيا، في حين سينظم الجزء الثاني في الداخل الفلسطيني المحتل 1948تحت إشراف الاحتلال.
وقال رئيس الرابطة سالم سلامة في مؤتمر عقد السبت بمدينة غزة: "لا يوجد مسلم على وجه الأرض يرضى بأن يطبع علاقات مع من قتل الأنبياء من قبل".
وأضاف "أليس اليهود هم الذين قتلوا زكريا ويحيى وحاولوا قتل عيسى بن مريم ومحمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، أليس هؤلاء الحاخامات هم الذين يفتون للجيش أن يقتلوا الصغار والكبار، والنساء والأطفال".
وأشار إلى أن المفاوضات الفلسطينية "الإسرائيلية" على مدار الـ 20 عاماً الماضية لم تخدم الشعب الفلسطيني بالمطلق، بل رفعت من وتيرة سرقة الأراضي بالضفة الغربية واغتصابها لصالح بناء المستوطنات "الإسرائيلية".
وتساءل "على أي أساس يتم التطبيع الديني بين علماء مسلمين وحاخامات "إسرائيليين"؟، وما الفائدة المرجوة من ورائه؟"، مضيفاً "لقد علم اليهود أنهم لن يهدأ لهم بال ما دام الإسلام نزل إلى ساحة المعركة".
وتابع "نحن نقول لكل من تسول له نفسه الجلوس مع أعداء الله، أنتم لا تمثلون شعبنا المجاهد في شيء ، ولا تمثلون علماء الأمة الذين أجمعوا على حرمة التطبيع مع يهود ، وحرمة زيارة المدينة المقدسة بتصريح من الاحتلال".
وشدد على أن علماء الإسلام أجمعوا على وجوب التحرك على كافة الأصعدة من أجل تحرير القدس والأرض الفلسطينية كلها من براثن الاحتلال عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وأولها المقاطعة.
واستدرك "أن التطبيع الذين تدعون إليه هو اعتراف مباشر بدويلة المسخ ، وضياع للمقدسات، وانتهاك لحرمات الله سبحانه وتعالى".
وطالب الفلسطينيين أن يختاروا أما أن يكونوا مع أعدائهم أم مع أبناء شعبهم، دعين الأمتين العربية والإسلامية بوضع كل من يدعو أو يقوم بالتطبيع مع الاحتلال على لائحة الممنوعين والمطلوبين للعدالة بتهمة الخيانة العظمى.

