أخبار » عربي ودولي

الأسرى الأردنيون المضربون يكتبون وصيتهم الأخيرة

02 آب / يونيو 2013 10:53

غزة-الرأي:

كتب الأسرى الأردنيون المضربون عن الطعام في عيادة سجن "الرملة"، وصيتهم الأخيرة تحت شعار "شهداء الكرامة"، الذي دخل إضرابهم المفتوح الشهر الثاني على التوالي.

ووجّه الأسرى الأردنيون خلال وصيتهم نداءً عاجلاً للشعب الأردني للتحرك الفوري والسريع لمناصرة معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها في سجون ومعتقلات الاحتلال "الإسرائيلي".

وأكدوا تعرضهم لهجمة ممنهجة جراء عزلهم، وعقابهم لإرغامهم على التراجع عن خطواتهم النضالية، مشددين على ثبات موقفهم، والدفاع عن حقوقهم مهما كانت النتائج.

وأرسل الأسرى الأردنيون عبر محامي نادي الأسير الذي زارهم في "عيادة سجن الرملة" وصيتهم، مطالبين فيها بضرورة الإفراج الفوري عنهم، ونقل الأسرى المحكومين أحكاما عالية إلى سجون الأردن وفقا لاتفاقية وادي عربة، إضافة لإعادة الأرقام الوطنية المسحوبة، وتسليم جثامين الشهداء المفقودين في مقبرة الأرقام.

وفي ختام رسالتهم، أوصى الأسرى الجميع بالتحرك ومؤازرتهم ودعم معركتهم قبل فوات الأوان.

و فيما يلي نص الرسالة كما وزعها نادي الأسير:

"يا أبناء شعبنا الأردنيين، يا من قدمتم الغالي والنفيس نصرة لقضايا أمتكم العليا، وعلى رأسها فلسطين والأقصى، قبلتكم الأولى ومسرا نبيكم ومهوى أفئدتكم، نطل عليكم اليوم ولعلنا لا نلقاكم بعد رسالتنا هذه من جديد، نطل عليكم اليوم ونحن في إضرابنا المفتوح عن الطعام لنيل حقنا بالتحرير والحرية بعد سنوات بل عقود البؤس والحرمان الذي أذاقنا إياه الاحتلال، فكان جرح حكومتنا أعمق وأظلم.

يا أهلنا المرابطين في أكناف بيت المقدس.. أردنا ومن خلال هذه الرسالة أن نقدم إليكم وصيتنا، وصية شهداء الكرامة قبل أن نقدم على خطوتنا الأخيرة والحاسمة في إضراب كرامتنا وعزتنا منتظرين شهادة ورفعة طالما سعينا إليها مرجلين، ولكن الله سبحانه وتعالى أرادها لنا على سرير الإضراب وقد جفت العروق وسكنت النبضات وارتقت الروح.

إن دمائنا التي تنقص يوما بعد يوم، واليوم في رمقها الأخير، ونبضاتها المعدودة ستذهب رخيصة لله تعالى ونحن نعلم أن الله لن يضيع هذه الدماء، بل سيخي بها قلوب مؤمنة لتحمل على عاتقها لواء الكرامة والعزة وتعيد لكل اسير أردني وشهيد أردني ومفقود أردني على ثرى فلسطين حقوقه وعزته وكرامته.

ختاما نوصيكم يا أهل العزة والكرامة أن لا يظلم بعدنا من حكومتنا أحد، ونوصيكم ان العدل والحرية نبراس لمرحلتنا المقبلة حتى لا نرى من جديد كرماء يعيشون حياة الذل والهوان من حكومات لا تعرف للعدل طريق.

ونوصيكم بأن لا تضيعوا تضحياتنا دون وقفة اعتبار، فاجعلوها لكم ولأبنائكم من بعدنا طريقا ودستورا حتى لا يقال إن الشعب الأردني لم يقدم التضحيات على أرض فلسطين. نستودعكم الله، ولنا لقاء في يوم لا يظلم فيه أحد، يوم يقف الشهداء شهودا على الظلم والجور والحرمان.

إخوانكم شهداء الكرامة

(الأسرى الأردنيون المضربون في سجون الاحتلال)

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟