غزة – الرأي – فرج العقاد
أكد محمد كايا مدير مؤسسة هيئة الإغاثة التركية "IHH" أن الربيع العربي ورياح التغيير التي ألقت بظلالها على المنطقة دفعت (إسرائيل) إلى تقديم الاعتذار لتركيا بشأن اعتدائها على أسطول الحرية أثناء توجهه لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وقال كايا خلال احتفال افتتاح بطولة "شهداء أسطول الحرية" الذي نظمته بلدية خانيونس الاثنين: "إسرائيل أصبحت تشعر بالخوف بعد التغير السياسي الذي تشهده المنطقة، والاعتذار لتركيا لم يكون متوقعاً من قبل ذلك".
وشدد على الدور الإنساني الذي انطلق من أجلة أسطول الحرية والمتمثل في كسر الحصار المفروض على غزة، وإيصال المساعدات لأهله، موضحاً أن قرار تسييره جاء بمشاركة 35 جالية إسلامية حول العالم إلى جانب نشطاء غير مسلمين.
ونوه إلى أن الأسطول لم يحمل أي صفة سياسة، واقتصر على الرسالة الإنسانية القائمة على دعم وإغاثة المحاصرين في غزة، مبيناً أن إجراءات إطلاقه لم تكن مقتصرة على الجانب التركي فقط، وإنما بمشاركة جنسيات مختلفة حول العالم.
ورفض كايا الحديث عن تقديم التعويض المادي من قبل (إسرائيل) لأهالي الضحايا والمصابين الأتراك على متن أسطول الحرية، مضيفاً "لا يمكن أن نقبل بالدولار مقابل الدم التركي الذي أريق في عرض البحر المتوسط".
وتابع: "لن نقبل إلا برفع الحصار عن غزة، لأن ذلك ما سُير من أجل أسطول الحرية وقتل من أجلة 9 أتراك على يد القوات (الإسرائيلية)".
بدوره، ثمن رئيس بلدية خان يونس يحيي الأسطل الدور التركي تجاه الشعب الفلسطيني ومساندة له من أجل رفع الحصار عنه، وقال الأسطل خلال كلمته: "ثلاثة أعوام على جريمة استهداف أسطول الحرية ولم تتغير سياسة الاحتلال القائمة على القتل والعقاب الجماعي ضد قطاع غزة".
وأشاد الأسطل بأصحاب الضمائر الحية من الكتاب والناشطين وكل المشاركين في حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الأتراك، مبيناً الدور البارز للدولة العثمانية التي قادت النهضة الإسلامية على مدى قرون عدة.
وتخلل الاحتفال - الذي أقيم تزامناً مع مرور ثلاثة أعوام على استهداف اسطول الحرية من قبل بحرية الاحتلال مما أدى لمقتل 9 أتراك - إلقاء قصيد شعرية قدمتها الطفلة سلمى النجار بعنوان "شكراً تركيا" إلى جانب عرض فيديو يوضح تسلسل المواقف التركية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وفي نهاية الفعالية تم إجراء اللعبة النهائية لبطولة تنس الطاولة في الطابق الأرض لبلدية خان يونس، حيث فاز بالمرتبة الأولى موظف البلدية جمال القيسي وفي المرتبة الثانية الموظف مفيد أبو زايد، في حين تم تقديم درع التكريم لرئيس هية الإغاثة التركية في غزة محمد كايا لوقوفه المشرف إلى جاني الشعب الفلسطيني.
تصوير الزميل: ضياء الأغا






