غزة-الرأي-سمر العرعير:
يصادف اليوم الأربعاء، الخامس من حزيران، الذكرى الـ46 للنكسة أو ما يسمى حرب الأيام الستة التي وقعت عام 1967، وتعد الحرب الثالثة ضمن الصراع العربي (الإسرائيلي)، لتتوحد الفصائل جميعها في هذا اليوم بالمطالبة بنبذ الانقسام وترسيخ الوحدة لمواجهة العدو.
القيادي في حركة حماس د. صلاح البردويل عدّالنكسة عام 1967م انتصاراً للعدو (الإسرائيلي) ليس فقط على الفلسطينيين، بل على الأمة العربية جمعاء.
وأرجع البردويل، في تصريحٍ خاص لـ "الرأي"، سبب هزيمة الجيوش إلى انفصال الأنظمة العربية عن شعوبها وتحييد حركة الشعوب تماماً حتى لم يعد لهم أيأثر، موضحاً أن الظلم والديكتاتورية، والفساد التي تعاني منه الأنظمة العربية، خلق جيوشاً عربية مترهلة ضعيفة.
وأضاف:" ضعف المنظومة العسكرية وارتباطها ارتباط مباشر بالجهات الدولية المختلفة، من انتماء إلى روسيا أو الولايات المتحدة الدولتين اللتان لا يمكن أن تسمحا بأن ينتصر العرب على العدو "الإسرائيلي"، خاصة أن روسيا أول من اعترف بالكيان".
وطالب البردويل بإعادة النظر في مواجهة المحتل "الإسرائيلي"،من خلال تفعيل قوة الشعوب العربية وأن تكون مرتبطة بروح استشهادية بما تمتلك من أدواتإبداعيةفي المقاومة.
وشدد القيادي في حركة حماس على ضرورة تفعيل الضغط الاقتصادي والمقاطعة للعدو الإسرائيلي"،إلى جانب تفعيل المواجهة القانونية والإعلامية مع العدو وفضحهأمام المحافل الدولية.
وبيّن البردويل أن مستويات الجهاد مختلفة سواء كانت استشهادية إعلامية أو عسكرية،الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من الإبداعات وتفعيل حركة الشعوب والمقاومة الشعبية.
ودعا البردويل الى وحدة الشعب الفلسطيني على أساس عدم الاعتراف بـ "إسرائيل"، وعدم التطبيع مع الاحتلال،ووقف التنسيق الأمني مع المحتل،معتبراًالمقاومة الطريق الوحيد لنهضة الشعب الفلسطيني والأمة جمعاء .
المقاومة هي السبيل
من جانبه، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، أن آثار النكسة، ما زالت حتى يومنا هذا.
واستنكر حبيب في تصريحٍ لـ "الرأي"، الصمت العربي المتواصل،في ظل التسارع غير المسبوق في عمليات التهويد ومصادرة الأراضي، مؤكداًأن المقاومة هي السبيل لتحرير فلسطين بأكملها من الاحتلال "الإسرائيلي".
ودعا الفصائل الفلسطينية إلى مزيد من الاصطفاف والتوحد خلف خندق واحد والتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية لمواجهة الاحتلال.
تعبئة الطاقات الشعبية
بدوره، وصف د. رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يوم الخامس من حزيران بالمناسبة الأليمة والمحطة المتجددة للتأكيد على مواصلة النضال بإنهاء الاحتلال للأرض والمقدسات.
وأكد رباح لـ "الرأي"، أن هذا العدوان والاحتلال لن يكرس نفسه ونتائج حربه العدوانية باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، مشدداً على أن مسيرة الكفاح لدى الشعب الفلسطيني على مدار سنوات طويلة، تمنع المحتل من ترسيخ عدوانه ووجوده على هذه الأرض.
وطالب رباح بضرورة تعبئة الطاقات الشعبية لإيجاد حركة نضال تضع حداً لهذا الاحتلال العسكري الاستيطاني، مؤكداً أن تضحيات الشعب الفلسطيني ودماء شهدائه ستتواصل حتى زوال المحتل وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من ناحيته، أكد أبو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة، أن الظلم الذي تعرض له أهالي مدينة القدس في الخامس من حزيران للعام 1967 مازال مستمراً، باستمرار عجلة التهويد والتغيير للواقع الديمغرافي للمدينة بتنفيذ سلسلة من الاعتداءات الإجرامية بحق أهلها.
وطالب أبو مجاهد أبناء الأمة العربية والإسلامية في هذا اليوم بالتحرك نصرة للقدس والاستيقاظ من السكون الذي يعيشونه لأكثر من 46 عاماً.
وشدد أبو مجاهد، خلال تصريحات خاصة لـ "الرأي"،أن المقاومة هي الطريق الوحيد للرد على الاعتداءات "الإسرائيلية" بحق الأقصى ومقدساته، حيث العمليات الاستشهادية.
وأوضح أبو مجاهد أن القدس قد خذلها "تيار المفاوضات والتنسيق الأمني".
وأبرق الناطق باسم لجان المقاومة بالتحية للمرابطين في باحات المسجد الأقصى ومواصلتهم الدفاع عنها وحمايتها من مخططات العدو الراميةإلى تهويده وطمس معالمه.
الجدير ذكره أن حرب الـ67 وقعت بين "إسرائيل" وكل من مصر وسوريا والأردن خلال الفترة ما بين الخامس من حزيران وحتى العاشر منه في محاولة لإيقاف العدوان (الإسرائيلي)، لكنها أسفرت عن احتلال (إسرائيل)لكل من سيناء المصرية والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري.
وأدت الحرب لاستشهاد ما بين 15 – 25 ألف شهيد بين الدول العربية الثلاث مقابل حوالي 800 قتيل من "إسرائيل"، وتدمير 70 -80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 -5% في "إسرائيل".

