غزة – الرأي – عمر عوض:
تحت مظلة العلم الفلسطيني شارك آلاف المواطنين يتقدمهم عدد من النواب الوزراء في الحكومة الفلسطينية، وقادة الفصائل الفلسطينية في المسيرات الدولية إلى القدس نصرةً للمسجد الأقصى في الذكرى الـ"46" لاحتلاله .
وانطلقت المسيرات الحاشدة من مختلف مساجد القطاع بعد صلاة الجمعة مباشرة حيث وصلت المسيرات من محافظة شمال غزة مشياً على الأقدام تتقدمهم مجموعة القدس الكشفية، بينما وصلت المسيرات من باقي المناطق عبر الحافلات.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، والشعارات التي تؤكد على تمسك الفلسطينيين بقدسهم رغم محاولات الاحتلال المستمرة لطمس هويتها الاسلامية، وتعالت أصوات المشاركين بهتافات التكبير والتهليل وهتفوا بصوت واحد "على القدس رايحين شهداء بالملايين".
سياسة التهويد
من جهته، أكد الدكتور أحمد أبو حلبية رئيس اللجنة الوطنية للمسيرة العالمية الى القدس على ضرورة حماية القدس من سياسة التهويد التي ينتهجها بحقها الاحتلال "الاسرائيلي"، مبيناً أنَّ الاحتلال يسابق الزمن في تنفيذ مخططاته لطمس هوية القدس الاسلامية.
وحيا أبو حلبية الوفود العربية التي جاءت لتؤكد على موقفها الداعم لشعبنا الفلسطيني وقدسه المحتلة، في المسيرة العالمية إلى القدس، داعياً لوحدة الصف العربي من أجل تحرير القدس وفلسطين.
وقلل أبو حلبية: "من جدوى ممارسات الاحتلال العنصرية بحق المقدسيين في القدس"، مباركاً لهم ثباتهم أمام مؤامرات الاحتلال المتواصلة لاقتلاعهم من أرضهم.
وتناول التاريخ الإسلامي المجيد في الحفاظ على مكانة الأقصى وتحريرها من الأعداء، مطالباً بموقف عربي وإسلامي موحد لمواجهة المخططات "الاسرائيلية" الهادفة لتهويدها، وطمس المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها.
وحذر من الصمت العربي المتواصل لما تتعرض له القدس، موضحاً أن هذا الصمت سيعطي الاحتلال الضوء الخضر لهدم المسجد الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم على إنقاذه.
وقال:" الاحتلال يعمل بشتى الوسائل لتحقيق الأهداف "الاسرائيلية" المزعومة في القدس، ومخططاته "الإجرامية" ومواصلة سياسة التطهير العرقي فيها التي طالت البشر والشجر والحجر فيها ".
مؤامرات الاحتلال
بدوره، أشاد الدكتور محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في كلمة القوى الوطنية والإسلامية بالهبة العربية والإسلامية نصرةً للمسجد الأقصى في يومها العالمي، لافتاً أن الموقف العربي يدلل على أهمية مكانة فلسطين والقدس في قلوب أبناء الأمة.
وشدد على أن المشاركة العربية الكبيرة في نصرة الأقصى دليل على فشل مؤامرات الاحتلال فيطمس معالمها العربية والإسلامية.
وقال:" إن فلسطين حاضرة في قلوب الملايين من أحرار العالم، وأن كل محاولات الاحتلال وأعوانه في تغييبها عن الأمة ستبوء بالفشل".
وأوضح أن مشروع ما يسمى بالسلام والذي اتخذ غطاءً لاستهداف القدس وسرقة أرضها مصيره إلى زوال، محذراً من الوقوع في وهم يهودية الدولة المزعوم، ومن خطورة وجود اسرائيل على الأمة العربية، وقال :"إسرائيل" زرعت في قلب العالم العربي لمنع نهضته وتهديد مستقبله".
وطالب الدول العربية بسحب مبادرة السلام، لأنها تفرط بالأراضي والمقدسات الاسلامية من خلال ما يسمى بمبادلة الأراضي وإيجاد حلول غير منصفة للاجئين.
تصوير عبد الحكيم أبو رياش

