القدس المحتلة- الرأي
تبثّ قنوات التلفزة "الإسرائيلية" دعاية جديدة بعنوان "أخبر ابنك" تدعو فيها أبناء الطائفة الشرقية اليهودية للمطالبة بأملاكهم في البلاد العربية وتعويضهم عنها – بحسب إدعائهم-، لأجل تسوية قضية اللاجئين في حال جرى التفاوض مستقبلاً.
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أنّ الدعاية المذكورة التي تبثها قنوات التلفزة تشمل إنشاء مواقع إلكترونية، تدعي وجوب توثيق القصص التاريخية اليهود.
وأشارت إلى أن من يدخل الموقع يتفاجأ بوجود استمارة بيروقراطية توجههم إلى كيفية المطالبة بالأملاك التي كانوا يمتلكونها حينما هاجروا من الدول العربية لفلسطين المحتلة.
وقالت الصحيفة: "إن مشروع أخبر ابنك هو نتاج قرار حكومي في 2009 يسعى لتغيير السياسة القديمة المتعلقة برواية المهاجرين اليهود من الشرق".
وتابعت: "كانت الدولة إلى ذلك الوقت تعارض تصنيفهم على أنهم لاجئون طُردوا وسُلبت أملاكهم لسببين، الأول هو أن إسرائيل في عصر بن غوريون لم تستوعب لاجئين جاؤوا مُجبرين بل مهاجرين جاؤوا بعد ألفي سنة اشتياق، والثاني الخوف من إحداث معادلة تعترف بأن "حرب الاستقلال"
وأوضحت أنّ سبب تغير التوجه الحكومي نحو رواية الهجرة يأتي من عدم تمكن الاحتلال من التهرب الضغط للاعتراف بمسؤولية محدودة على الأقل عن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
ولفتت إلى أنّ حق العودة من وجهة نظر "إٍسرائيلية" يعد أمراً محظوراً، وعليه فمن المنطق أن تفترض اضطرارها إلى مواجهة طلب اليهود بالتعويضات على الأقل
وأكدت أنّ الاحتلال يضلّل المواطنين القدماء في توجهها إلى ذلك مرتين، مرة بالإغراء بتقديم دعوى بحجة توثيق تراثهم، ومرة أخرى حينما تشجعهم على اعتقاد أن ملء الاستمارة سيساعدهم على الحصول على قيمة أملاكهم، في حين أن الهدف هو إحراز ورقة مساومة في التفاوض.

