غزة- الرأي- هاجر حرب
حين تقف أمامه تشخص عيناك وأنت ترقب كل حجر بني به، تحملك مخيلتك إلى العصور التي لطالما، قرأنا عنها و شاهدنا بعضً من ملامحها في المسلسلات التاريخية التي أخذتنا إلى تفاصيلٍ تمنيناً أن نحياها.
لكن قصر الباشا بغزة يجعلك تدرك أن الخيال يصبح حقيقة، وبإمكانك عزيزي القارئ أن تستقل مع " الرأي " آلة الزمن لتعيش في العصر المملوكي.
فقصر الباشا يعد النموذج الوحيد المتبقي من القصور الأثرية العتيقة بغزة، وحين تقف على أرضه المملوءة بقطع الفسيفساء، تدرى الحرفية العالية في صناعة زخارفه، ما يجعلك تتقدم بخطوات بطيئة كي لا يفوتك جمال أركانه المتناهية الجمال.
يقع قصر الباشا في حي الدرج بالطرف الشمالي من البلدة القديمة لمدينة غزة، وأطلقت عليها مسميات عده من بينها قصر آل رضوان الذين امتلكوه في فترة الحكم العثماني ، كما أطلق عليه دار السعادة والدار العظيمة، وقلعة نابليون.
يعلو مدخلة "ركنان" يأخذان شكل أسدين نقشت بداخلهما " البسملة"، ويتكون من طابقين تضم حجرات كثيرة لها رونق فني مميز، سقفها عبارة عن أقواس تضفي على المكان سحراً رائعاً يعمل على تهوية القصر.
كما تضم حجراته متحف تجمعت فيه قطع أثرية تاريخية كالنقود المعدنية والمخطوطات الإسلامية، وأدوات الطبخ والأواني الفخارية والنحاسية، وسميت حجراته وأروقته بأسماء المدن الفلسطينية التي تتحدث عن الآُثار الكنعانية القديمة.
تصوير عبد الحكيم أبو رياش

