غزة- الرأي – فرج العقاد
نظمت عائلة المجايدة في مدينة خان يونس حملة نظافة تطوعية لشباب العائلة، تقضي بتنظيف منطقتهم السكنية مرتين كل أسبوع.
عمار المجايدة شاب في أوائل الثلاثينات من عمره صاحب مبادرة الحملة، والتي تنحدر أصوله من عائلة غزية، اتخذت من مدينة خان يونس مستقراً لها، يشهد لها الجميع ولأبنائها بالأصالة والشهامة.
وقال :"تدهور الأوضاع خلال سنوات الحصار في النواحي كافةً، بما فيها نظافة الشوارع والأزقة، دفعني لتنفيذ هذه الحملة منذ قرابة 8 شهور بهدف تغيير الواقع المؤلم للأفضل، وإيجاد حل للمشكلة التي تعكر صفو حياتنا وتزيد من انتشار الأوبئة والأمراض".
وأضاف لـ"الرأي": "أتمنى أن أكون من أصحاب المبادرات الحسنة، ونموذجاً يحتذي به من قبل العائلات الأخرى، من أجل النهوض بالمجتمع الفلسطيني نحو العلا".
وأكد المجايدة أن الفكرة وجدت الدعم والتمويل المادي والمعنوي من كبار عائلته، ورابطة اتحاد شباب عائلة المجايدة الذين لم يبخلوا بجهدهم في تنفيذ الحملة.
بعد أن لاقت فكرة عمار تشجيع العائلة بكل مكوناتها، تبادرت إلى الأذهان أفكار أخرى تعكس الصورة البناءة لشعب مكلوم صابر على الجراح وقادر على الإبداع، شعاره يد تقاوم وأخرى تداوم على البناء.
وتقوم الفكرة كما يقول منفذوها على ترميم كل الجدران وواجهات البيوت التي تطل على شوارع حارة المجايدة بوسط مدينة خان يونس، والعمل على تصميم جدرايات فنية ورسومات وطنية تعبر عن حب الوطن والانتماء له.
ويقول أبو أمير المجايدة أحد القائمين على هذا المشروع المتميز، إن من سيقوم بترميم وتصميم اللوحات الجدراية هم من أصحاب الحرف والفن التشكيلي من شباب العائلة، مؤكدا أن الانتهاء من الجداريات سيكون قبل عيد الفطر.
ومن أهم اللوحات الفنية التي ستحملها الجداريات، لوحة للمسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، ولوحات تجسيدية للمقاومة الفلسطينية ومعاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال إضافة لجداريات جمالية ومناظر طبيعية.
وناشد القائمون على الحملة بلدية خان يونس بالقيام بدورها بشكل أكبر ومساعدتهم فيإنجاح حملتهم، كما طالبوها بضرورة توفير معدات وأدوات النظافة من مكانس وعربات نقل وحاويات للقمامة وتوفير أكياس النايلون لتجميع الأتربة والقاذورات فيها.
ودعا القائمون على الحملة المسئولين وأصحاب القرار والمهتمين من العائلات الأخرى إلى زيارة المكان والاطلاع عن قرب بالفكرة التجميلية لشوارع "الحارة المبادرة".

