القدس المحتلة- الرأي:
صوّت، الليلة الماضية، 43 نائباً في الكنيست "الإسرائيلية" بـ”نعم” لمخطط “برافر- بيجن”، مقابل 40 نائباً ضدّ المخطط الذي يهدف إلى اقتلاع وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين في النقب.
وأبدى النواب العرب خلال جلسة التصويت على مشروع القانون غضبهم تجاهه، فقال أحمد الطيبي النائب عن الحركة العربية للتغيير: "هذا قانون غاصب يطرد الناس من أراضيهم وبيوتهم للمرة الثانية والثالثة بعد النكبة عام 1948".
وأضاف: "ماذا تظنون أن شخصاً يطرد من بيته سيفعل لحماية نفسه؟ سيتغلب على الصعاب وسيحتج”، وبعد ذلك قام الطيبي بسكب الماء على مسودة القانون ومزقها.
كما قامت النائبة حنين زعبي (عن التجمع الوطني الديموقراطي) بتمزيق مسودة القانون، قائلة: هذا أقل ما يمكن فعله.
ومزق النائب جمالة زحالقة كذلك مسودة القانون، وتم إخراجه بالقوة من الجلسة وهو يصرخ “عنصريون، لصوص”!
يشار إلى أن طرح مشروع القانون (برافر- بيغن) للتصويت عليه في الكنيست تأجل 3 مرات، ويعود سبب تأجيل التصويت عليه الى خلافات داخل الائتلاف الحكوميّ الإسرائيلي حول صيغة مشروع القانون.
يُذكر أن مشروع القانون لن ينتقل إلى القراءة الثانية والثالثة، إلا إذا تعهدت وزارة المالية "الإسرائيلية" بإضافة 250 وظيفة جديدة لوزارة "الأمن الداخلي" "الإسرائيلية" لأفراد شرطة يؤمنون عملية إنفاذ القانون وتهجير القرى وأصحاب الأراضي.
ويرمي مخطط “برافر” الإسرائيلي إلى مصادرة 860 ألف دونم (الدونم= ألف متر مربع) من أراضي النقب العربية، وتهجير سكان عشرات القرى البدوية بذريعة عدم الاعتراف بشرعيتها، وتجميعهم في بلدات عربية قائمة أو بلدات أخرى يخطط لإقامتها.
وفي موازاة المخطط، أقرت حكومة نتنياهو مخططا لإقامة عشر بلدات يهودية ومزارع خاصة تمنح لليهود في الأراضي التي تعتزم مصادرتها من العرب.
وكانت مدينة بئر السبع قد شهدت هذا الشهر إضرابا عاما ومظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف العرب في النقب، احتجاجا على المشروع.

