غزة-الرأي – عبد الله كرسوع:
أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استمرار سياسات العقاب الجماعي التي ينتهجها قوات الاحتلال بحق قطاع غزة، والتي تصاعدت بشكل كبير منذ حصول حركة حماس على أغلبية برلمانية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في العام 2006م.
وأشار، في تقريره الأسبوعي الصادر عنه (20- 26 يونيو 2013م)، إلى أن "إسرائيل" ملزمة بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون الحرب بالتبادل أحياناً وبالتوازي أحياناً أخرى، وفق ما يحقق حماية أفضل للمدنيين وإنصافاً للضحايا.
وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالعمل بكل الوسائل لتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقه في تقرير المصير، من خلال تجسيد الدولة الفلسطينية، واستخدام وسائل القانون الدولي المختلفة، بما فيها الوسائل العقابية، لإنهاء الاحتلال للدولة الفلسطينية.
ووجه رسالة إلى الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، للعمل على ضمان إلزام "إسرائيل"، كونها دولة عضو في هذه الاتفاقيات، بتطبيق اتفاقيات جنيف في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ودعا الدول الموقعة على اتفاقيات حقوق الإنسان، وبخاصة العهدين الدوليين، إلى الضغط على "إسرائيل" للالتزام ببنود الاتفاقية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإلزامها بتضمين حالة حقوق الإنسان في الأرض المحتلة في تقاريرها المرفوعة للجان المختصة.
وناشد الدول، التي مدت ولايتها القضائية الداخلية لمحاسبة مجرمي الحرب من أي مكان، بعدم الانصياع للضغوط "الإسرائيلية" الرامية إلى الحد من هذه الولاية بغية إبقاء حالة الحصانة التي يتمتع بها مجرمو الحرب "الإسرائيليون".
وشددّ بضرورة العمل من قبل المجتمع الدولي بوقف مشاريع التوسع الاستيطاني "الإسرائيلي" في الأرض الفلسطينية، من خلال فرض عقوبات على المستوطنات "الإسرائيلية"، وتجريم التعامل والاتجار معها.
وطالب المركز الجمعية العامة بإحالة تقرير غولدستون لمجلس الأمن، تمهيداً لإحالته من قبل المجلس للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك بموجب المادة (13) فقرة (ب) من نظام روما الأساسي.
ودعا الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى الخروج بإعلان صريح يؤكد أن سياسة الإغلاق "الإسرائيلي" في غزة وجدار الضم (الفاصل) في الضفة الغربية غير قانونية، ومن ثم إحالة الأمر لمجلس الأمن لفرض العقوبات اللازمة لإجبار "إسرائيل" على إزالتهما.
كما وطالب المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة- في ظل إخفاقه في وقف العدوان على الشعب الفلسطيني- أن يفي كحد أدنى بالتزامه في القيام بإعمار قطاع غزة، بعد سلسلة الأعمال العدائية التي قامت بها "إسرائيل" ضد القطاع، والتي استهدفت خلالها، وبشكل مباشر، البنى التحتية هناك.

