القدس المحتلة- الرأي
أكمل الاحتلال "الإسرائيلي" بناء ما يقرب من 62% من مسار جدار الفصل العنصري المصادق عليه في الضفة الغربية.
ويتكون الجدار من جدران إسمنتية وأسوار وخنادق وأسلاك شائكة ومسارات رملية ممشطة، وهو مزود بنظام رصد إلكتروني وطرق لتسيير دوريات الحراسة ومنطقة عازلة.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) في تقرير له: "يبلغ طول الجدار الإجمالي (الجاهز منه وما هو قيد الإنشاء) ما يقرب من 712 كيلومتراً، أي أطول مرتين من طول خط الهدنة لعام 1949 (الخط الأخضر)".
وأضاف: "يقع 85% من مسار الجدار داخل أراضي الضفة الغربية، وليس على طول الخط الأخضر، وفي حال أنجز العمل به كما هو مخطط له، سيعزل الجدار 9.4% من أراضي الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتلة".
ولفت التقرير إلى أنه "يقع ما يقرب من نصف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية 71 (من أصل 150) حيث يقطن أكثر من 85% من عدد المستوطنين، في المنطقة بين الخط الأخضر ومسار الجدار".
ويملك ما يقرب من 150 مجمعاً فلسطينياً أراضي تقع خلف الجدار، ما يضطر السكان إلى الحصول على تصاريح خاصة أو "التنسيق المسبق" للوصول إليها.
وتقع الغالبية العظمى من مسار الجدار داخل أراضي الضفة الغربية، ويفصل التجمعات السكانية الفلسطينية والأراضي الزراعية عن بقية الضفة الغربية ويساهم في تجزئة الأرض الفلسطينية المحتلة.
كما أدت إقامة الجدار إلى تقييد وصول الفلسطينيين الذين يعيشون في المجتمعات الواقعة خلف الجدار إلى أماكن العمل والخدمات الأساسية، كما أعاق وصول مقدمي الخدمات لهذه المجتمعات، بما في ذلك وصول سيارات الإسعاف وفرق إطفاء الحرائق.
وقررت محكمة العدل الدولية، في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004، أن أجزاء الجدار المقامة داخل الضفة الغربية، والبوابات ونظام التصاريح بهذا الشأن، تعتبر خرقاً لالتزامات الاحتلال "الإسرائيلي" بالقانون الدولي.
وطالبت محكمة العدل الدولية الاحتلال بوقف بناء الجدار، وتفكيك الأجزاء التي شيدتها بالفعل وإلغاء جميع الإجراءات التشريعية المرتبطة بذلك.

