وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة وكالة الرأي الفلسطينية اللجنة العليا لضبط الأسعار تبدأ في تنفيذ حملة رقابية ميدانية لضبط الأسعار في أسواق القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1050) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 261 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفية آمال شمالي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1049) الإعلام الحكومي: نُجدد الترحيب باللجنة الوطنية لإدارة غزة وندعوها للحضور العاجل لمباشرة مهامها الوطنية في القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1048) الإعلام الحكومي: بعد مرور 4 شهور على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,620 مرة خلفت 573 شهيداً و1,553 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1047) الإعلام الحكومي: 115 يوماً على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,520 مرة خلفت 556 شهيداً و1500 جريح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1046) الإعلام الحكومي: 11 شهيداً منذ فجر اليوم: الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بـ(1,450) انتهاكاً أسفرت عن 524 شهيداً و1,360 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » مواضيع مميزة

سارة.. كفيفة أبصرت بالعلم وحصدت الامتياز

18 نيسان / أغسطس 2013 05:34

الطالبة الكفيفة المتفوقة
الطالبة الكفيفة المتفوقة

غزة – الرأي - محمود أبو راضي

"فقد البصر لم يمنعني من التفوق في الثانوية العامة" كلمات خرجت من فاه الطالبة الكفيفة سارة أسامة النجار التي تقطن في بلدة سهيلا شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.

سارة حصلت على معدل 95.3%، رغم الظروف الصعبة اللامتناهية المحيطة بها، وبعائلتها الكريمة.

تحدي الإعاقة البصرية كانت شاخص أمام ناظر الطالبة سارة طيلة العام الدراسي، لتدخل في معركة نفسية مع ذاتها، لتثبت للعالم أجمع أن إعاقتها وظروف غزة المحاصرة التي لم تنل من عزيمتها لن تمنعها من تحقيق ما تصبو إليه.

نبرة حديثها المليء بالثقة والإصرار والإيمان بالله فاق كثيراً الأصحاء الذين لن يصلوا إلى ما وصلت إليه سارة، فأثناء إجراء الحوار معها أصبنا بالذهول أمام هذه الحالة الفريدة من نوعها.

سارة لم تكن معاناتها متمثلة كبقية طلبة الثانوية العامة في انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، والتأثير على دراستها، بل كانت في استخدامها لجهاز يساعدها على القراءة، حيث يتطلب منها أن تكبره دائمًا، الأمر الذي يسبب إنهاك لخلايا العين التي تعاني أًصلاً من خلل بصري منذ صغرها.

15 ساعة يوميًا

وكان الجهاز التي تستخدمه لمساعدتها على الدراسة يتطلب منها قراءة المنهاج كلمة كلمة، وسطر سطر، حيث تكاد تأخذ الصفحة الواحدة منها لقراءتها أكثر من 12 دقيقة.

الطالبة سارة كانت تدرس في اليوم الواحد أكثر من 15 ساعة، وكان يواجهها أثناء انقضاء تلك الساعات ألم شديد يؤثر على تركيزها، لكن ذلك كله بحسب قولها "تحول إلى حافز كبير لتحقيق هدفي الذي أحلم به ليل نهار".

وتضيف سارة: "استطعت بفضل الله من خلال تفوقي هذا كسر قاعدة أن المعاقين أصبحوا عالة على المجتمع، وليس بإمكانهم تقديم انجازات له، وها أنا اليوم أواجههم بمعدلي المتميز".

وتهدي الطالبة الكفيفة تميزها إلى الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ولم تنس أن تهديه أيضًا للشهداء والجرحى والأسرى الذين يقدمون للوطن أغلى الأثمان.

وحول مسيرتها الدراسية، قالت سارة: "أنوي إكمال دراستي الجامعية، ولم أختار حتى اللحظة التخصص الذي سأدرسه، لكن لديّ ميول ورغبة في دراسة تخصص العلاج الطبيعي".

شرف عظيم

والد الطالبة لم يستطع تمالك نفسه أثناء سماع نتيجة ابنته، بالرغم من أنه كان يتوقع لها تحقيق معدل متميز، إلا أنّه تفاجأ بهذا الإنجاز الذي يعد شرف عظيم لعائلته.

ولم يخف والدها حجم المعاناة التي كانت تواجه "سارة" أثناء دراستها، حتى أنه كان يشفق عليها من شدة حرصها على الدراسة، وكان يطلب منها مساعدتها في قراءة بعض الكلمات، إلا أنها كانت ترفض وبشدة، لتثبت أن تفوقها كان بالاعتماد على نفسها فقط وليس بمساعدة أحد.

ويقول: "الإعاقة لم تكن دومًا سببًا في كسر إرادة الإنسان، إنما تشكّل حافزًا كبيرًا بين الطالب وتحقيق الهدف، وهذا ما تمثل مع بنتي سارة، لأنه الله عزوجل إذا أفقد إنسان نعمة، يعوضه عنها بنعم كثيرة".

والدة الطالبة الكفيفة لم تستقبل نتيجة ابنتها بالفرح والسرور، بل بالبكاء الشديد نظرًا لأنها لم تكن تتوقع ولو لبرهة من الزمن أن تحصل على هذا المعدل المتميز.

وكانت الوالدة تشفق على ابنتها والآلام التي تتحملها في سبيل تحقيق الإنجاز الكبير، وتضيف: "كنت أنظر إليها وهي تدرس وأنا أتحسر عليها، لأنه لم يكن بمقدوري تقديم شيء يخفف عن كاهلها بعضًا من المعاناة والتعب".

محبوبة

وتشير إلى أن سارة كان محبوبة من جيراننا منذ صغرها، والجميع من حولها فرحوا لها كثيرًا، وجاءوا منّذ أن سمعوا النتيجة إلى البيت لتهنئتها بهذا التفوق الباهر.

داليا شقيقة الطالبة سارة التي أنهت الثانوية العامة السنة الماضية بمعدل 97.8 من الفرع العلمي، عبّرت لـ "الرأي" عن مدى سعادتها بتفوق أختها، وتقول: "فرحت كثيرًا لها أكثر من فرحتي لنفسي بالعام الماضي".

وتضيف: "كنت دائمًا أدعي لها، ولقد أدركت أن دراستي لم تكن تمثل 1% من دراستي أختي بسبب ما رأيته من الجهد التي بذلته ليل نهار".

تتابع: "لم أكن أبخل عليها بتقديم حبات الشوكولاتة التي تعشقها أختي أثناء فترة دراستها، وكنت أساعدها في مادة اللغة الإنجليزية نظرًا لأنني أتقنها بحكم تخصصي بالجامعة الاسلامية "تجارة انجليزي"، وكانت كثيرًا تحب الاعتماد على نفسها".

عمى الألوان

ويعود والد الطالبة مرة أخرى ليسرد لنا الظروف الصحية التي تعاني منها ابنته، فيقول: "المشكلة الرئيسية عندها تمكن في عينيها حيث أنّ البقعة الصفراء فيهما متآكلة، ونجم على ذلك مضاعفات أدى إلى إصابتها بمرض عمى الألوان".

ويؤكد أنّ هذا المرض يصاحبه انعدام بالرؤية بشكل كامل، ويضيف: "لحتى الآن لا يوجد علاج لهذا المرض حتى الآن، حيث عرضناها على أطباء متخصصين محليًا وخارجيًا، ولكنهم عاجزين عن إيجاد حل لها".

وأمام حالة سارة التي تفوقت وأبدعت بالرغم من إعاقتها البصرية، إلا أنّ ذلك لم يشكل لها حاجزًا أمام تحقيق هدفها التي رسمته لنفسها منذ صغرها، لترسل رسالة لجميع الأصحاء "إذا كنا نحن حققنا ذلك، فماذا بمقدورهم أن تحققوا"؟!

تصوير/ ضياء الأغا

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟