غزة – الرأي:
أدان وزير الصحة الفلسطيني مفيد المخلالتي بسدة رد المحكمة "الاسائيلة" العليا، الصادر في 9 يوليو الجاري، بشأن استخدام قوات الاحتلال للفسفور الأبيض، حيث قبلت المحكمة التعهد المقدم من قبل النيابة العامة للاحتلال، بعدم استخدام الفسفور الأبيض ضد المدنيين العزل إلا في حالات استثنائية- على حد ادعاءاتها.
وقال المخللاتي في بيان له الخميس: "إن الحالات الاستثنائية تعني إبقاء الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام قوات الاحتلال في المستقبل؛ لاستخدام الفسفور في المناطق المأهولة بالسكان"، مشيراً إلى أن ذلك سيتم هذه المرة بمباركة أعلى هيئة قضائية لدى الاحتلال.
وقال: "في الوقت الذي يتطلع المتحضرون في العالم إلى تحقيق العدل والسلام بين الشعوب، وبينما تسعى المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى خفض نسبة الجرائم التي ترتكبها بعض الدول بحق المدنيين؛ تستمر دولة الاحتلال بانتهاك حقوق الإنسان، ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية، دون أن يمنعها قانون، أو يردعها ضمير".
وعد الوزير المخلالتي ذلك "انتهاكاً صريحاً لكل ما عرفته البشرية من مواثيق دولية وأعراف إنسانية سامية"، مشيرة إلى ما اثبتته منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية، من استخدام الاحتلال للفسفور الأبيض على نطاق واسع خلال الحرب على قطاع غزة ما بين الفترة 27 ديسمبر 2008م حتى يناير 2009م.
واوضح أن الاستخدام العشوائي لقذائف الفسفور الأبيض في المناطق السكنية ومراكز الإيواء في مدارس "الأونروا" إلى استشهاد (12) مواطناً، كما لم تسلم من هذه القنابل بعض المستشفيات، حيث أسفرت الاعتداءات "الإسرائيلية" عن إحراق مستشفى القدس والوفاء ومبنى جمعية الهلال الأحمر بمدينة غزة.
وطالب وزير الصحة المجتمع الدولي بمؤسساته القانونية والحقوقية الضغط على دولة الاحتلال لوقف جرائمها بحق المدنيين العزل، والعمل بشكل أكثر جدية، من أجل إجبار الاحتلال على الرضوخ للقوانين والمعاهدات الدولية.
ودعا للعمل على المحافل الدولية والقانونية لرفض قرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي العليا، وإجبارها على تعديله بما يتماشى مع القانون الدولي القاضي بمنع جيس الاحتلال، من استخدام قنابل الفسفور الحارقة والمحرمة دوليا ضد الأبريا.

