أخبار » الأخبار الفلسطينية

قبها: السلطة تعاكس التيار الوطني باستئنافها للمفاوضات

02 تشرين أول / أغسطس 2013 11:29

وزير الأسرى الأسبق، وصفي قبها
وزير الأسرى الأسبق، وصفي قبها

الضفة المحتلة - الرأي

أكد وزير الأسرى الأسبق، وصفي قبها، أن استئناف السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية للمفاوضات مع الاحتلال، مخالف للإجماع الوطني الفلسطيني ورغبته، المشدد على سلبية المفاوضات وضررها على القضية الفلسطينية ومفاصلها المختلفة.

وقال قبها في حديث لصحيفة "فلسطين" المحلية: "إن السلطة تعاكس بشكل واضح وصريح الرغبة الوطنية والشعبية، الرافضة للتفاوض، فيما أنها لم تجد من يؤيدها حتى من الفصائل المنضوية في منظمة التحرير"، مشددا على أن ذلك يعكس "عنجهية وتفردا الفصيل المسيطر".

وأوضح أن السلطة تذهب إلى المفاوضات خالية من أي أوراق قوة حقيقية، أو دعم وطني من خلفها، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في "خلق حلقة تفاوضية يكون المفاوض الفلسطيني بوضعيه المنكسر أمام أي ضغوط من الإدارة الأمريكية أو الإسرائيليين".

وأضاف أن السلطة ومن خلفها حركة "فتح" لم تكتف بوجود رفض وطني عريض لخطوة استئناف المفاوضات، بل أنها تذهب في ظل بيت فلسطيني داخلي ما زال في حالة انقسام سياسي، فيما أنها "نسفت" شرطها السابق الداعي لتجميد الاستيطان مقابل هذا التفاوض.

واستؤنفت يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة الأمريكية واشنطن، وبعد انقطاع استمر خمس سنوات، المفاوضات الفلسطينية- الصهيونية، بعد جهود أجراها الوزير الأمريكي جون كيري، وجولات قام بها مرات عدة بين الطرفين وأطراف عربية أخرى.

وانتقد قبها قبول التفاوض بعيدا عن لجم المؤسسة الصهيونية للاستيطان بالضفة والقدس، وأن هذا القبول شكل غطاء شرعيًا لتضخم وتزايد الاستيطان، لافتا إلى أن كل الإشارات تؤكد أن المفاوضات لا تبشر بأي خير على الإطلاق لصالح القضية.

ونوه إلى السلبية الكبيرة التي تبدو عليها جولة المفاوضات الحالية، دفع بعد فصائل منظمة التحرير للخروج للشارع، ولاسيما الجبهة الشعبية، الأمر الذي جابهته السلطة "بطريقة وحشية"، مشيرا إلى أن السلطة لا تريد انتقادا واضحا لها ولاسيما الحراك الشعبي.

ورأى قبها أن خيار التفاوض وجه للمصالحة الوطنية "طعنة نجلاء"، حيث "كانت وما زالت" المصالحة الخيار والأمل الكبير لكافة قطاعات الشعب الفلسطيني وشرائحه، على اعتبار أن الانقسام ألحق ضررا كبيرا بالمواطنين وقضيتهم.

واعتبر تركيز بعض القيادات على إحداث المفاوضات لإيجابية إطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو، بأنه "شيء معيب"، مشددا على أن هؤلاء الأسرى كان من المفترض أن يتم إطلاق سراحهم فور توقيع أوسلو، وليس بعده بأكثر من عشرين عاما.

وتابع: "وبرغم ذلك كله، فإن الاحتلال وبعد الأخبار المشيرة لقبوله إطلاق سراح 103 من أسرى ما قبل أوسلو إلا أنه في حال أفرج عنهم فسيكون في أربع مراحل، إلى جانب رهن الخطوة بتقدم المفاوضات بين الجانبين.

وأردف متسائلا: "حتى لو سلمنا بإطلاق سراح هؤلاء الأسرى، فماذا عن 4900 أسير في سجون الاحتلال، وما هي الورقة الضاغطة مستقبليا لتبييض السجون، هل سننتظر 20 عاما أخرا لنرى عددا مماثلا بين أحضان أهليهم".

من جهة أخرى، شكك في صدق دعوة السلطة الفلسطينية وحركة فتح لإتمام المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام الدائر، مضيفا: "كيف يتم ذلك في وقت يجري التنسيق الأمني، وتجري الاعتقالات والاستدعاءات بسياسة الباب الدوار لأبناء حماس والجهاد الإسلامي والأحرار".

وذكر أن إعلان قيادات من فتح بأن 14 من الشهر الجاري يعد يوما فاصلا للتعامل مع حركة في ملف المصالحة، هو "أمر معيب"، مكملا :"لا يمكن لشخص يتمتع بحس وطني التعامل بهذه الطريقة أو بهذا الأسلوب في ظل الوضع الحالي".


وشدد قبها على أن المصالحة تستوجب وجود إرادة وفعل على أرض الواقع يلمسه الجميع، وبدون تغييب لمؤسسات الشعب الفلسطيني المختلفة، وبشكل خاص المجلس التشريعي، والذي لابد أن يصدر تشريعات يجرم فيها الجهات الأمنية التي تعتقل الفلسطينيين بناء على فصائلهم وانتماءاتهم السياسية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟