غزة- الرأي- سمر العرعير
بأي حال جئت يا عيد، ازدحامات هنا ... وبضائع هناك ... ومواطن غزي بين رحى قلة ما في الجيب والتزامه وإيفائه باحتياجات صغاره .
أم رائد على وهى أم لتسعة أطفال تقول وبنبرة حزن " الأوضاع التي نعيشها صعبة للغاية حيث الفقر وقلة ما في الجيب وسط متطلبات صغار لا تنتهي".
وتضيف:" خرجت اليوم إلى السوق رغما عنى، ولا املك في جيبي سوى القليل من الأموال التي قدمت إلى من أصحاب الخير كزكاة فطر وقد فضلت أن ارسم البسمة على شفاه صغاري أسوة بأقرانهم ".
وتتابع " بالرغم من أن هناك بعض البضائع المعروضة للبيع وخاصة الملابس منخفضة الثمن نوعا ما إلا أنني أجد معظم المواطنين الذين يتجولون في السوق لا يستطيعون شراؤها ".
" عزمت على شراء بعض الملابس الجديدة لأبنائي ، بحيث تكون بثمن يتناسب مع ما املكه من النقود ".
أما عن المواطنة منى عبد ربه فتقول " الله يساعد الناس على حالها حيث مصاريف رمضان والعيد الأمر الذي يرهق كاهل المواطنين ".
وأضافت " من خلال تجولي في السوق وجدت أن الكثير من المواطنين لا يشترون، لقلة ما في اليد، فيكتفون بمشاهدة أجواء العيد ".
وتمنت أن يفرج الله هم الشعب الفلسطيني والغزي بالذات وهم الأمة الإسلامية ، وان يرفع الحصار الظالم على القطاع والذي بدأت تزداد سطوته بعد إغلاق الأنفاق والمعبر ".
أما عن أبو رائد رضوان فيقول " لقد قمت بالاستدانة من أخي حتى لا اكسر قلب صغاري، وها أنا اليوم أتجول في السوق لعلي أجد الملبس المناسب لهم والرخيص في نفس الوقت بحيث يتبقى لي ما أعيد به على صلة رحمي ".
ولن تكتمل الصورة إلا بالبائعين، حيث بدا البائع الشاب " محمود عبد القادر " مرهق من شدة الحر وقلة المشترين للحلوى المعروضة أمامه فيقول " الناس لا تقبل بشكل كبير على شراء حلويات العيد ، لأنها تعتبرها من المكملات وليست من الضروريات فتفضل شراء أشياء أساسية تفي بالحاجة ".
أما البائع محمد عليان وهو بائع ملابس في شارع عمر المختار فيقول " الإقبال على شراء ملابس العيد من المحلا التجارية شيحيح ، لان معظم المتجولين يفضلون الشراء من البسطات أو الباعة المتجولين لرخص الثمن ومناسبتها للمواطنين ".
ويبقى المواطن الغزي بين مطرقة الحصار الظالم وسندان الفقر، ينتظر مستقبلاً مشرقاً له ولأولاده.

