غزة-الرأي-سمر العرعير:
طالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد الوفد المفاوض بضرورة الانسحاب من المفاوضات التي وصفها بالعقيمة.
وقال خالد، في تصريحاتٍ خاصة لـ "الرأي"، "نحن ضد العودة إلى المفاوضات بالصيغة التي تقدم بها جون كيري لأنها أقرب إلى الموقف "الصهيوني" وتتبناه وتبتعد كثيراً عن الموقف الفلسطيني المطالب بوقف شامل غير مشروط لجميع النشاطات الاستيطانية قبل البدء بأي عملية مفاوضات".
وأكد خالد على هذا الموقف في أكثر من مناسبة، مطالباً الوفد المفاوض بضرورة الانسحاب من هذه المفاوضات التي تقوم على أسس نرفضها، فضلاً عن تقديمها للكيان "الصهيوني" الغطاء في استمرار النشاطات الاستيطانية.
وأضاف "العودة إلى المفاوضات بهذه الطريقة يعطى إلى الكيان "الصهيوني" سلاح جديد في مواجهة الضغوط الدولية وخاصة الأوروبية لدرجة أن الكيان "الصهيوني" يقول لدول الاتحاد الأوروبي نتيجة موقفه الرافض لاستمرار الاستيطان، لماذا أنتم فلسطينيون أكثر من الفلسطينيين أنفسهم".
ووصف خالد العودة بالخسارة السياسية من قبل الجانب الفلسطيني باعتبارها لم تفضي وفق الإطار الذي تقدمت به الإدارة الأمريكية إلى تسوية سياسية.
وأردف قائلاً "اعتبرها مجرد مضيعة للوقت وتمكين "الصهاينة" من كسب الوقت لتعزيز النشاطات الاستيطانية وسياسة التهويد والتطهير العرقي الذي يمارسه الكيان "الصهيوني" في القدس ومناطق الأغوار".
وأضاف "يعود الجانب الفلسطيني إلى المفاوضات مراهناً على خيارات عقيمة في مقابل خيارات أخرى متاحة للشعب الفلسطيني، حيث يسقط من الجانب الفلسطيني عوامل القوة بما يتعلق بالنشاطات الاستيطانية كما يقطع أمامهم الطريق في مواصلة الضغط على الكيان وعزله دولياً".
وتابع قائلاً "من الخيارات الأخرى التي كانت متاحة للفلسطينيين دفع الرأي العام الدولي ممارسة الضغط والتعامل معها بعدم احترام القانون الدولي، وحق دولة فلسطين في كسب العضوية".
وأكد خالد على أن الوفد المفاوض لا يحظى بدعم سياسي ووطني في الشارع الفلسطيني، موضحاً أن جميع القوى في منظمة التحرير الفلسطينية على الساحة وخارجها وتعارض سياسة العودة إلى المفاوضات.

