يصعب على كثر الانفصال عن أجواء العمل بشكل تام أثناء قضاء العطلة الصيفية، ففي كثير من الأحيان يضطر هؤلاء لإجراء مكالمات هاتفية مع رؤسائهم أو التفكير كثيرا في مشاكل العمل وهو ما يفقد العطلة الهدف من ورائها وهو الاستجمام.
وحسب دراسة أعدها باحثون بمؤسسة "بات" لقضايا المستقبل فإن نحو واحد من كل خمسة أشخاص في سن 30 إلى 44 عاما لا يستجم جيدا أثناء العطلة.
وكان السبب في نصف الحالات عدم التوقف عن التفكير في عملهم أثناء العطلة، في حين أكد 13% أن رؤساءهم في العمل طلبوا منهم أن يظلوا على اتصال دائم بهم أثناء العطلة.
وقال أولريش راينهارد: إن الكثير من المصطافين لا يرغبون فقط في متابعة آخر المستجدات في عملهم أثناء قضائهم للعطلة بل يحرصون أيضا على البقاء على اتصال مع أصدقائهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومتابعة أخبار الوطن عبر الإنترنت ما يجعل مجرد امتداد للحياة اليومية ولكن في مكان آخر.."
وحسب الدراسة فإن النساء يجدن صعوبة أكثر في التخلص من الهموم اليومية، غير أن الأمر اختلف فيما يتعلق بالأشخاص فوق سن 60 عاما، إذ تبين أنهم يتمتعون بعطلتهم الصيفية ".
ويرى البروفسور كلاوس ديفيد من قسم تقنية الاتصالات بجامعة كاسل الألمانية أن التقنيات الحديثة تجعل من بقاء الإنسان متصلا بالعالم الخارجي بشكل دائم بمثابة "تحد متزايد" بالنسبة لعالم العمل و"من المهم التعامل بتركيز أكثر مع هذه المشكلة لأنها أصبحت تطال أعدادا متزايدة منا ".
وقال أن الحل الصحيح لا يمكن أن يكمن في عدم البقاء على اتصال برب العمل لأن ذلك قد يثير الإحباط لدى الموظفين المتحمسين عندما يعودون من عطلتهم ويكتشفون أنه لم يتم الأخذ برأيهم في قرارات بل أن الاتفاقات الفردية مع أرباب العمل يمكن أن تساعد في توفير توازن بين مصلحة الموظف في قضاء عطلة حقيقية والحفاظ على مصلحة العمل في الوقت نفسه.

