غزة – الرأي:
أكد وزير الثقافة محمد المدهون أن الأمة العربية والإسلامية تعيش في محاولات فاشلة لإعادة عجلات التاريخ للوراء، وفرض القمع والظلم وتكميم الأفواه واغتيال كل من يحاول تحرير الأمة من التبعية والخنوع والضعف.
وقال المدهون في بيان وصل "الرأي" الجمعة، في الذكرى السنوية 26 لاغتيال الفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي، نستذكر بكل ألم ومرارة ذكرى الفنان العلي ونستشعر كم كان هذا الرجل ملهماً وهو يرسم بريشته حال الأمة.
وأكد الوزير أن العلي كان ولا يزال رسام المقاومة ورجل الصمود، صاحب الريشة التي تعالت على السقوط في منزلقات التطبيع والاستسلام، وأبت إلا أن ترفع شعار الصمود والمقاومة رغم عدم تكافؤ الإمكانات المادية بين أطراف الصراع.
وأضاف "نحيي هذه الذكرى وأنظمة الاستبداد تحاول السيطرة على شعوبنا العربية الأبية، لإخضاعها تحت سطوة الذل والمهانة بعد ربيعها العربي المزهر، مؤكداً أن هذا ما لن يحصل أبداً بعد صحوة الشعوب ويقظتها من واقع التخدير الذي حقنت به.
وأشار المدهون إلى أن ذكرى استشهاد ناجي العلي تأتي هذا العام والواهمين في التطبيع والسلام الزائف يحاولون تدجين شعبنا من جديد، ليصدق زيف سلامهم المزعوم في محاولة للخروج من المأزق الذي يعيشه أعداء العلي ولتبقى رسوماته شاهدةً على ضلالهم.
وطالب المدهون الفنانين الفلسطينيين إلى حمل رسالة الفن المقاوم ورفع ريشة الصمود والتحدي والحفاظ على المشهد الثقافي الأصيل أسوة بالراحل العلي، لما شكله من حالة صمود في فترة صعبة تعرضت فيها الثوابت الفلسطينية لمحاولة الاختزال والتضييع.
ويشار إلى أن العلي تعرض لعملية اغتيال في لندن في 22 يوليو 1987، بعد أن أطلق مجهول الرصاص عليه وأصابه تحت عينه اليمنى، وظل راقدا في غيبوبته حتى رحل في 29 أغسطس 1987، وترك لنا ''حنظلة'' أيقونة الجهاد الفلسطيني وتجسيد حلم العودة.
وتعد شخصية ''حنظلة'' هي أشهر الشخصيّات التّي رسمها ناجي العلي في رسوماته الكاريكاتيرية، في الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية، ويمثّل صبيّاً في العاشرة من عمره.

