غسان مصطفى الشامي
تواصل دولة الكيان الغاصب إجراءاتها التعسفية بحق القدس ومواطنيها، وفرض سياسات التجهيل على طلاب هذه المدينة التاريخية الشامخة باستخدام شتى الوسائل والأساليب الصهيونية وتزييف التاريخ العلمي الشامخ لهذه المدينة فقد كانت القدس قبلة للعلماء والمفكرين، حيث تعمل دولة الكيان جاهدة على تدمير القطاع التعليمي بالقدس ومواصلة عدم استيعاب آلاف الطلاب في المدارس الرسمية فضلا عن السعي الصهيوني الحثيث لفرض السلام الوطني " الإسرائيلي" هتيكفا، كنشيد صباحي على طلاب القدس.
وبحسب المعطيات التي تسجلها الإحصاءات الصادرة عن المراكز الحقوقية بالقدس فإن هناك انهيار وشيك لقطاع التعليم الفلسطيني في شرقي القدس في ضوء النقص الحاد في المدارس وغرف التدريس الضرورية، كما أن هناك ما يزيد عن ثلاثين ألف تلميذ مقدسي لم تتوفر لهم مقاعد في جهاز التعليم الرسمي المجاني مما اضطر أهليهم إلى إرسالهم إلى مدارس خاصة ودفع رسوم باهظة .
ونتيجة للسياسات الصهيونية التعسفية بحق التعليم بالقدس فإن الكثير من المقدسين يضطرون إلى نقل أولادهم خارج حدود مدينة القدس ويسجلونهم في مدارس السلطة في الضفة المحتلة، حيث يواجهون آلام وعذابات المعابر والفحص الأمني الشديد على هذه المعابر، الأمر الذي يثقل على الطلاب وقد يجعلهم يكرهون المدرسة، وهذا ما يسعى إليه فرض التجهيل على طلابنا وهي سياسة متبعة منذ احتلال أرضنا، والملاحقات المتواصلة والسعي لتخريب التعليم الفلسطيني.
وما يزيد أوضاع التعليم سوءاً بالقدس النقص الحاد في الكوادر البشرية وعدم وجود كفاءات تعليمية، الأمر يُلقي بظلاله السلبية على مستوى الطلبة وعلى العملية التعليمية برمتها، ويستدعي العمل على سد هذا النقص في الكفاءات التعليمية بالقدس.
إن ما يحدث في القدس يمثل إمعاناً في السياسات والممارسات " الإسرائيلية" بحق القدس والهادفة إلى تغيير معالم المدينة التاريخية الشامخة، وفرض سياسات التجهيل على أبنائها، ويتطلب وقفة عربية جادة لما يحدث من انتهاكات وتخريب للعملية التعليمة في القدس، ويدعونا لتوجيه الدعم الكبير للقدس من اجل إنقاذ التعليم فيها والوقوف بوجه سياسات التخريب والتدمير الصهيونية .

