الضفة المحتلة – الرأي:
قررت النيابة العسكرية الصهيونية مساء أمس الثلاثاء، إغلاق التحقيق في ملف استشهاد الناشط الفلسطيني باسم أبو رحمة، الذي قتله جيش الاحتلال خلال مسيرة سلمية عام 2009 في قرية بلعين، بحجة "عدم كفاية الأدلة".
وحسباً لما أورد موقع "والا" العبري الإخباري، فإن النيابة الصهيونية، قرر ذلك في نهاية حزيران الماضي، وأبلغت المحكمة بذلك منذ أيام فقط بهذا القرار، وذلك في إطار رده على التماس قدمته والدة الشهيد أبو رحمة، ومنظمات تنشط من أجل السلام في مناطق الضفة الغربية.
وكان رد النائب العام العسكري الصهيوني عن هذا القرار أنه "لا توجد أدلة كافية تبين أن الحادثة ناجمة عن عمل جنائي". وهو ما رفضه الفريق القانوني الذي قدم الالتماس.
وعد الفريق القانوني إغلاق التحقيق في حادثة استشهاد أبو رحمة، بأنه غير مقبول، خاصةً في ضوء الأدلة التي قدمتها، وآراء الخبراء التي تبين أن إطلاق النار باتجاه أبو رحمة كان مباشراً ومن مدى قريب.
وقالت منظمتا "بتسليم" و "يش دين" الصهيونيتان، إن هناك ثلاثة مقاطع وثقت مقتل أبو رحمة، وأنها ستواصل كفاحها حتى جلب الجناة إلى العدالة.
وكان جيش الاحتلال اتخذ قرار فتح تحقيق في وفاة أبو رحمة في 2010 بعد أن خلص فريق دولي من الخبراء إلى أن الجيش أطلق القنبلة المسيلة للدموع في انتهاك للقوانين المتعلقة بهذه الأسلحة.
ويمكن لهذه القنبلة المصممة لتفريق المتظاهرين أن تتسبب بالقتل إذا أطلقت على الأشخاص.
ودانت منظمة يش دين غير الحكومية التي رفعت القضية أمام المحكمة العليا الصهيونية باسم أسرة الضحية، قرار القضاء العسكري.
وكان الشهيد باسم أبو رحمة (31عاماً) احد ابرز نشطاء الاحتجاجات السلمية التي شهدتها قرية بلعين، وكان حاضرا دائما في مختلف الفعاليات والمسيرات التي حولت القرية إلى عنوان للمقاومة الشعبية السلمية ضد الاستيطان والاحتلال.

