القدس المحتلة - الرأي
نظرت المحكمة العليا الصهيونية، يوم أمس الثلاثاء، في قضية استيلاء ما يسمى بـ"حارس أملاك الغائبين" على أملاكٍ في القدس المحتلة تابعة لفلسطينيين من سكان الضفة الغربية.
وتطرقت المحكمة إلى الجوانب المبدئية في قضيّة تطبيق قانون "أملاك الغائبين" في القدس بشكل عام، قبل أن ترجئ البت في مصادرة أملاك أهالي الضفة في القدس المحتلة.
وطرحت المحامية سهاد بشارة من مركز "عدالة" والمحامي أفيغدور فيلدمان أمام المحكمة، الإشكاليات القضائية في تطبيق القانون في شرقي القدس كونها منطقة محتلة.
وشدد المحاميّان على تناقض هذا القانون مع القانون الدولي الإنساني، مشيرين إلى الإشكال في تطبيق قانون صهيوني سُنّ عام 1950 في سياق قانوني وتاريخي معيّن، على أراضٍ احتلت عام 1967، ويعدّ أصحابها محميين بموجب القانون الدولي.
كما ادعى مركز "عدالة" أمام المحكمة أن فرض القانون على أملاك فلسطينيي الضفة في القدس فقط، دون فرضه على أملاك سكان مستوطنات الضفة الغربية، يدل على الأهداف الحقيقيّة الكامنة وراء تطبيق القانون.
وطلبت المحكمة من مركز "عدالة" أن يقدّم وجهة نظره في مسألة قانونيّة تتعلق بإمكانيّات قرار المحكمة، ومن المقرر أن يقدمها خلال الأسابيع المقبلة.
يُذكر أن المركز قدّم طلباً للانضمام للبتّ في هذا الملف باعتباره خبيراً قانونياً، وذلك نظراً للجوانب المبدئيّة التي يتضمنّها الملف.
وجاء في ورقة الموقف التي قدمتها المحاميّة سهاد بشارة من "عدالة" أن الموقف الذي قدّمه المستشار القضائي للحكومة، والذي يصادق على تطبيق القانون في القدس الشرقيّة، يُعدّ تغييراً للوضع الراهن القائم منذ عشرات السنين.

