أخبار » الأخبار الفلسطينية

ما مستقبل قطاع غزة في الفترة القادمة؟

11 تشرين أول / سبتمبر 2013 05:18

صورة عامة لقطاع غزة
صورة عامة لقطاع غزة

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

يعيش مواطنو قطاع غزة حالة من الترقب على خلفية الأزمات التي يحياها القطاع جراء إغلاق الأنفاق من جهة، وتعمد الاحتلال الصهيوني تشديد الحصار عبر إغلاق المعابر بشكل متكرر، وعدم إدخال الاحتياجات الأساسية التي تلزم سكانه من جهة أخرى.

كل ذلك، دفع المواطنين إلى إثارة أسئلة مشروعة تدور في أذهانهم حول مستقبل قطاع غزة في الفترة القادمة؟، وهل سيستغل الاحتلال تفاقم الأزمات بالقطاع لشنّ حرب عسكرية عليه تحقق له أهدافه؟، ولماذا لا يكون هناك موقف عربي صارم يرفع عن القطاع ويلات وتبعات الحصار من منطلق العقيدة والعروبة الموحدة؟.

حصار مطبق

الكاتب الصحفي عبد الله السعافين، يقول إن دخول محور السعودية وبقوة في الثورة المضادة لانتفاضات الشعوب العربية، واستمرار سياسة الاحتلال في فصل الضفة عن غزة، وكذلك تراجع وعود الدعم والاستثمار القطري، ورعونة المواقف تجاه ما يحدث في سوريا، والانقلاب العسكري في مصر، عوامل أدت في مجملها إلى عودة الحصار بصورة مرشحة للاستفحال أكثر مما شهدته عقب فوز حماس بانتخابات 2006.

ويضيف السعافين أن قوى إقليمية ومحلية متعددة وذات إمكانات لا محدودة تسعى أن يكون هذا الحصار مقدمة وأرضية وجزءًا أصيلًا من مخطط متكامل لإغراق غزة بالدم من جديد بدعوى تحريرها من سيطرة حماس، وإقامة نظام متحالف مع نظام الانقلاب في مصر، يقصيها عن معبر رفح، ويخلص الاحتلال من كابوس المقاومة وسلاحها.

إرهاصات


المواطن محمد علوان يوضح أن قطاع غزة سيتعرض في الفترة القادمة إلى حصار مطبق تشارك فيه عدة جهات، وما إغلاق الأنفاق، والسعي لإنشاء منطقة عازلة على الحدود المصرية الفلسطينية إلا أولى إرهاصات ذلك.

ويبين علوان أنه بالرغم من كل الأزمات التي سيواجهها القطاع، إلا أنه سيتمكن من تخطيها والتغلب عليها، متوقعًا في نفس الوقت قيام الاحتلال الصهيوني بشن هجومًا عسكريًا على القطاع، إستغلالًا لحالة الانشغال العربي في مشاكله الداخلية.

أما الصحفية بثينة شتيوي ترى أن قطاع غزة سيعود إلى مربع الصفر من جديد، بناءً على معطيات الواقع الحالي، مضيفةً: "سنشهد حصارًا أشد وطأة من 2007 بسبب هدم الأنفاق بشكل مكثف من قبل السلطات المصرية، وتعنتها بين الفينة والأخرى بفتح معبر رفح المتنفس الوحيد للسكان، بالإضافة إلى إنشاء منطقة عازلة بين القطاع ومصر".

استهداف المقاومة


وتشير شتيوي إلى أن التآمر الداخلي والخارجي على القطاع يهدف بالدرجة الأولى إلى ثنيّ ذراع مشروع المقاومة، فهي تتفق مع الرؤية التحليلية التي تستبعد وتتوقع في آن واحد ضرب قطاع غزة في الوقت الحالي، وليس بعيدًا على "إسرائيل" أن تستغل انشغال المنطقة بقضاياها الداخلية بشن حرب ضروس على غزة، لاختبار ردة الفعل العربي.

من جانبه، يقول المواطن عبد الكريم الرقب إن الإنجازات التي قدمتها المقاومة الفلسطينية في معركة "حجارة السجيل" الأخيرة، جعلت المواطنين يتمنون وقوع معركة أخرى، حتى تصبّ الفصائل حمم غضبها على العدو الصهيوني كونه المسبب الرئيس والأساسي لكل الأزمات.

واستدرك الرقب أن سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القطاع، وقصور بعض المؤسسات عن تقديم خدماتها للمواطنين بفعل نقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر، أسباب تجعل سكان القطاع غير مستعدين لتحمل أعباء معركة جديدة مع الاحتلال.  

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟