غزة – خاص الرأي:
تباينت آراء المواطنين عبّر صفحة وكالة "الرأي" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حول ركوب المرأة خلف زوجها أو أخيها على الدراجة النارية أو ما تعرف بـ "الفزبة أو الموتوسكل" في شوارع قطاع غزة.
هذه الخطوة، التي ظهرت حديثًا في مجتمعنا الغزي، لاقت اهتمامًا واسعًا من قبل المواطنين، فمنهم من يرى أن ركوب المرأة خلف زوجها أمرًا عاديًا ولا عيب فيه، وآخرون راحوا يقولون إن ذلك لا يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا في ظل أزمة المواصلات التي يشهدها قطاع غزة.
الشاب محمد بدوي يقول: "الحكاية مش مع أو ضد قبول هذا المشهد في شوارعنا، بفضّل تركب خلف زوجها على الفزبة أحسن ما تبقى ملطوعة في الشارع ساعة، وتآخذ ضربة شمس وتتبهدل، وتركب جنب راجل وتلزق فيه لما تطلع في السيارة".
في حين ذهب أحمد دلول بقوله: "أرفض وبشكل قاطع رؤية مشهد ركوب المرأة خلف زوجها على الفزبة، وأعتبره من خوارم المروءة"، بينما يشير يحيى اليعقوبي إلى أن الضرورة استدعت اعتبار هذا المشهد عاديًا بالنسبة له، بشرط عدم حمل المرأة طفل أو أي شي آخر.
أما المواطنة التي عرّفت عن نفسها بـ "دروب الحياة" ترى "أن منظر ركوب المرأة على الدراجة النارية "مريع"، فالمرأة حين تركب الدراجة النارية يشوه مظهرها، وتصبح نظرات المارة متوجهة إلى منطقة معينة من جسدها خصوصًا إذا كانت ممتلئة، فمن الأفضل أن تمتنع عن ركوبها".
الشاب محمود عبد العال ظاهرة ركوب المرأة على "الفزبة" ثقافة دخيلة على شعبنا، فيرى أنها لا زالت منبوذة في مجتمعنا، والشارع الفلسطيني يرفضها، ويخالفه الرأي أبو فارس الجزار الذي قال: "إنه مع ركوب المرأة على الفزبة بشرط المحافظة على سترها وعفافها، فلا مانع إذن من ذلك، فالضرورات تبيح المحظورات".
وتبدي أم حمادة رأيها بالموضوع، قائلةً: "أنا ضد ركوب المرأة لسبب واحد فقط، هو أنها مخلوق رقيق لا يليق بها ذلك"، وتضيف مازحةً: "الأولى أن يطلب لها زوجها سيارة طلب، وتركب فيها وهي ملكة".
ويقول المواطن أبو أنور النشي: "الضرورات تبيح المحظورات، والدراجة النارية هي وسيلة نقل، هي شبيهة بالخيل، وكثير من الصحابة كان ينقلون أهلهم على ظهور الخيول والجمال، لذلك لا مانع من ركوب المرأة الدراجة خلف زوجها.
وما بين مؤيد ومعارض لركوب المرأة خلف زوجها على الدراجة النارية، يبقى الباب مفتوحًا حول تقبل المجتمع الفلسطيني لهذه الظاهرة، ومدى انسجامها مع عادات وتقاليد مجتمعنا.

