غزة – الرأي:
يحيى الشعب الفلسطيني، اليوم السبت، الذكرى الثالثة عشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى أو ما تعرف "بالانتفاضة الفلسطينية الثانية"، التي انطلقت شرارتها عام 2000، على خلفية اقتحام رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق أرئيل شارون لباحات المسجد الأقصى بحراسةٍ مشددة من شرطة وجنود الاحتلال.
وعقب الاقتحام، اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال امتدت لجميع محافظات الضفة المحتلة، وأشعل الشبان إطارات السيارات، وهاجموا المواقع والثكنات العسكرية للاحتلال غضبًا على الخطوة الاستفزازية التي قام بها شارون وتدنيسه للمسجد الأقصى.
وما هي إلا أيام، حتى انتقلت وتيرة الأحداث المتصاعدة إلى قطاع غزة، لينتفض في وجه الاحتلال الذي كان مسيطرًا عليه من جميع الجهات آنذاك، وبدأوا بمهاجمة مواقعه المختلفة.
وتميزت هذه الانتفاضة مقارنةً بسابقتها بكثرة المواجهات المسلحة، وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال الصهيوني.
وقد استشهد في هذه الانتفاضة أكثر من 4400 فلسطيني، وأصيب أكثر من 48 ألف، فيما اعتقلت قوات الاحتلال عشرات الآلاف من المواطنين،
ونفذت قوات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى اجتياحات لمدن وقرى بشكل كامل، وأقدمت على ارتكاب عدة مجازر أشهرها في مخيم جنين ومخيم بلاطة في نابلس.
كما اغتالت العديد من رموز وقيادات المقاومة في الضفة المحتلة وقطاع غزة، الذين كان لهم دور بارز في مقارعة الاحتلال في شتى المجالات.
وشهدت الانتفاضة تطور مميز للأجنحة العسكرية الفلسطينية، تمثّل في قدرتها على تصنيع صواريخ وقذائف لأول مرة في تاريخ الصراع مع الاحتلال، فيما برزت العمليات الاستشهادية في قلب الكيان الصهيوني التي أدت لمقتل المئات من الصهاينة وجرح الآلاف.
ومع مرور ثلاثة عشرة عامًا على اندلاع انتفاضة الأقصى، لا يزال الاحتلال يمارس شتى جرائمه بحق المدينة المقدسة في محاولةٍ لنفيّ الصفة الإٍسلامية عنها، وسط غياب عربي رسمي يردع الاحتلال عن مواصلة مخططاته.

