غزة – الرأي - عبد الله كرسوع
استقبل مزارعو قطاع غزة موسم البلح بحفاوةٍ كبيرة، وبدأوا منذ ساعات الصباح الأولى بتسلق أشجار النخيل لجنيّ المحصول، لتزيين أسواق القطاع بهذه الثمرة المفيدة.
ويعد موسم البلح مصدر رزق لعدد كبير من المزارعين الذي ينتظرون موسمه بفارغ الصبر، ليتسنى لهم ممارسة هواياتهم المفضلة في جنيّ المحصول.
ويقول المزارع يوسف الحاج، إن زارعة النخيل لا تتوقف على مدار العام، ويكون الاهتمام بالأشجار كبيرًا من خلال تلقيحها لتخرج ثمرة البلح بأفضل حالات.
ويبين الحاج خلال حديثه لوكالة "الرأي" أن المزارعين يبدؤون بتلقيح قطوف البلح في شهر أبريل، بينما في يونيو يقومون بربط القطوف على الأشجار خوفًا من تساقطها وكسرها لثقل الحمل عليها، أما في سبتمبر فيبدأ المزارعون بهزّ المحصول للمرة الأولى.
تتحمل العطش
ويوضح أن أشجار النخل تتحمل العطش وملوحة الأرض، وتزرع على شكل خطوط مستقيمة يستفاد منها في توفير الظل لفسحة الأرض تحتها لزراعة الحمضيات والخضراوات مثل البقدونس وغيرها.
ويشير إلى أنه بعد مرور خمسة أعوام على زراعة أشجار النخيل تكون محملة بقطوف البلح، مبينًا أن طول النخلة يصل ما بين 3 - 18 متراً، فيما تحمل النخلة حوالي 12-15 قطف.
ويقول المزارع الحاج إن هناك أنواع عديدة من البلح منها: الحياني، والأصفر، وبنت عيش، وجعبوري، وأصبع العروس، والتمر، مضيفًا أن "بلح الحياني" هو المتداول في السوق بكثرة.
أما بائع البلح أحمد عاشور يوضح أن إقبال المواطنين على شراء ثمرة البلح حتى اللحظة منخفض، مقارنةً بالأعوام الماضية.
إقبال ضعيف
ويعزو عاشور ضعف الإقبال على شراء الرطب والبلح لعدة عوامل، أبرزها امتلاء الأسواق بالفاكهة، حيث يعتبر فصل الخريف من أغنى فصول العام بالفاكهة، بالإضافة أن معظم المواطنين يعانون أوضاعاً اقتصادية صعبة بعد جملة المصروفات التي أرهقتهم خلال شهر رمضان وموسم المدارس والعيد.
وزارة الزراعة أكدت أن موسم قطف البلح بدأ باكراً هذا العام نظراً للأجواء الحارة التى سادت أجواء القطاع.
وقال نائب مدير عام الإرشاد بالوزارة م. فتحي أبو شمالة لـ "وكالة الرأي" إن موسم قطف البلح سيبد أوائل شهر أكتوبر نظراً لإرتفاع الحرارة ونضوج بعض كميات البلح.
وأشار إلى أن كميات الإنتاج لهذا العام بلغ 6500طن، بمعدل زيادة وصل إلى أكثر من 1400طن عن الموسم الماضي.
وأوضح أن عدد أشجار النخيل المنتشرة في قطاع غزة تبلغ 153 ألف نخلة، مشدداّ على كثرة الفائض فى الإنتاج سيؤدى إلى انخفاض سعر الكيلو للرطب حيث توقع أن يصل إلى 4شواكل وسعر البلح إلى 2 شيكل .
وشددّ على أن مساحة النخيل فى زيادة مما سيؤدى إلى زيادة الإنتاج مما سيؤثر على زيادة الفائض ويدفع بالمزارعين إلى عدم الإهتمام بالنخيل نظراً لعدم وجود مؤسسات تستوعب هذا الفائض من الإنتاج لتحويله إلى عجوة.
تصوير/ ضياء الأغا












