غزة - الرأي - محمد السنوار:
طالبت منظمات حقوقية وإنسانية الحكومة الفلسطينية بتعطيل وإلغاء العمل بقانون الإعدام المشرّع من قبل المجلس التشريعي والسلطة الوطنية الفلسطينية منذ عقود، والقاضي بتنفيذ الأحكام القضائية بحق مرتكبي الجرام في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال نائب مدير المركز الفلسطيني لشؤون البرامج، حمدي شقورة، خلال ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام بعنوان "عقوبة الإعدام في ضوء القانون الفلسطيني"، إن أكثر من 140 دولة على مستوى العالم ألغت العمل بهذا القانون.
وأوضح شقورة أنه بتنفيذ هذه الأحكام يظهر إخفاق الحكومة بمعالجة تفشي الجرائم في الأراضي الفلسطينية، حسب ادعائه.
واستعرض الأسباب التاريخية القريبة التي أجبرت المجرمين على ارتكاب جرائمهم، عاداً الظروف الاقتصادية السيئة السبب الأول لارتكاب هذه التجاوزات، على حد قوله.
وأشار الى أن السلطة لم تنفذ أي حكم إعدام بالضفة المحتلة منذ عام 2006 بعكس الوضع في القطاع، مستعرضاً الأسباب والنتائج خلال كلمته المطولة.
وبالتزامن مع حديث شقورة بفندق "الكومدور" غرب مدينة غزة، تعالت أصوات المشاركين بالاعتصام المناهض لهذه الورشة، معلنين معارضتهم للأوراق والأفكار المطروحة داخله.
ورفع المشاركون لافتات تطالب الحكومة الفلسطينية بالإسراع بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد قاتلي أبنائهم، ومن أبرز المشاركين بهذا الاعتصام عائلتا المغدورين عليان التلباني وأمين شراب.
من جهته، أعلن مدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، براديب وجلي، براءته من منفذي أحكام الإعدام، لكنه عاود في وقت لاحق وأقر بضرورة تنفيذها بحق مرتكبي الجرائم الخطيرة.
وعرج خلال كلمته باللغة الإنجليزية على القانون الذي أصدرته الجمعية العمومية لحقوق الانسان، والقاضي بتعطيل هذا الحكم بالعالم، مبدياً ارتياحه لموافقة عشرات الدول بضرورة تطبيقه.
وكانت الحكومة الفلسطينية نفذت مؤخراً العديد من أحكام الإعدام بحق مرتكبي الجرائم الكبرى في قطاع غزة، بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية بحقهم.
يشار الى أن احتضاناً شعبياً كبيراً أيد تطبيق هذه الأحكام بحق المجرمين للقضاء على الجريمة في الأراضي الفلسطينية وردع المقدمين على اقترافها.
وشهدت المناقشات داخل قاعة إعداد هذه الورشة، جدالات واسعة بين عديد الأطراف المشاركة.
ومن بين الأوراق المطروحة خلال هذه الورشة ورقة قدمها خليل أبو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان بعنوان "عقوبة الإعدام في ضوء القانون الدولي لحقوق الانسان والشريعة الإسلامية".
فيما قدم مدير مكتب المفوض السامي، سعيد المدهون، الورقة الثانية بعنوان "عقوبة الإعدام في ضوء القانون الدولي لحقوق الإنسان".
وتشعبت محاور الموضوع وحلقاته لتطال جميع الجوانب القانونية والتشريعية والإسلامية والحقوقية، وسط غليان من قبل عوائل الضحايا.
تصوير/ عطية درويش

