غزة- الرأي:
شارك المئات من اللاجئين والعمال الفلسطينيين في اعتصام جماهيري، رفضاً لتقليصات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مؤكدين أن المساس بمساعدات الأسر الفقيرة خط أحمر لا يمكن السكوت عليه.
ورفع المشاركون في الاعتصام الذي دعت إليه الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وإطارها العمالي "كتلة الوحدة العمالية" اليوم الأربعاء، من أمام المركز الرئيسي للوكالة بغزة، يافطات تدعو الأونروا لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية اتجاه توفير حياة كريمة للاجئ الفلسطيني.
كما رفض المشاركون تقارير الأونروا التي تتحدث عن تحسن في أوضاع اللاجئين، في حين تتبع سياسة تقليص خدماتها وتحميل اللاجئ مسؤولية عجزها المالي.
وردد المشاركون هتافات:"ناس بتهبش ملايين..وناس بتشحد كيس طحين"، "نهبوا الدنيا الهباشين والفقراء محرومين"، "يا مسؤول طفي التكييف.. الشعب ما عندو رغيف"، "ناس بتركب سيارات..وناس مش ملاقية كيس طحين" و "اسمع اسمع يا مسؤول.. الفقير شو بيقول.. التقليص مش مقبول".
بدوره، ألقى نبيل عطا الله مسؤول كتلة الوحدة العمالية بقطاع غزة، كلمة الكتلة، قال فيها:" في هذه الظروف التي ترتفع فيها نسب البطالة والفقر، تطل علينا وكالة الغوث بقراراتها التعسفية بحق الآلاف من أبناء شعبنا والمستفيدين من خدمات الأونروا".
وأضاف عطا الله، أن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي كخطوة نضالية ضمن برنامج نضالي متواصل لكتلة الوحدة العمالية واللجان المتضررة من عملية تقليص خدمات وكالة الغوث، في ظل الخطوات الجائرة والتي لا تستند لأية معايير.
ولفت إلى أن الأونروا حذفت أكثر من 11ألف عائلة بشكل نهائي من قوائم الفقراء حسب تصنيفها ونقلت 1500 عائلة أخرى من الكوبونة الصفراء إلى البيضاء.
وأكدت كتلة الوحدة العمالية أن برنامج التقليصات التي تتبعها الأونروا مقدمة لوقف المساعدات عن آلاف الأسر من العائلات، موضحة أن كل المساعدات الإغاثية والتموينية سيتم تحويلها إلى نظام الكوبونة سواء الصفراء أو البيضاء.
وطالبت كتلة الوحدة العمالية، الدول المانحة بالإيفاء بالتزاماتها المالية حتى لا تتذرع الوكالة بوجود أزمة مالية لديها، كما طالب الأنوروا بالتراجع عن قرارها الأخير القاضي بحرمان 12 ألف أسرة مستفيدة من الكوبونة الصفراء إلى جانب تقليص العديد من الخدمات بالقطاع الصحي والتعليمي والتشغيل المؤقت .
وشدد مسؤول كتلة الوحدة العمالية بقطاع غزة، على أن إصرار إدارة وكالة الغوث على مواقفها وعدم تعاطيها مع مطالب اللاجئين العادلة، تعد سياسة مقصودة تهدف إلى الإجهاز التدريجي على خدمات وكالة الغوث تمهيداً لتصفية قضية اللاجئين.
ودعا اللاجئين إلى الاستمرار في التحركات المطلبية لحين استجابة الوكالة لمطالب اللاجئين الفلسطينيين.
من ناحيته تلا عبد الحميد حمد مسؤول ملف اللاجئين في الجبهة الديمقراطية، مذكرة موجهة لمدير عمليات الأونروا بقطاع غزة روبرت كيرنر، جاء فيها:" نؤكد رفضنا لقرارات الأونروا فيما يتعلق بشطب مئات الأسر الفقيرة من برنامج الطوارئ".
ودعا حمد الانروا إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية اتجاه اللاجئين والمخيمات في قطاع غزة.
وأكد تمسك الجبهة الديمقراطية وخلفها اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة وفق القرار 194، داعياً الأنروا إلى احترام التفويض الدولي الممنوح لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة 302.
ويقضي التفويض باستمرار جهود وخدمات الأونروا في إطار التشغيل والإغاثة للاجئين إلى حين تطبيق قرارات الشرعية الدولية وعودة اللاجئين إلى ديارهم .

