غزة - الرأي
كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام عن تفاصيل عملية تفجير الحافلة الصهيونية بتل الربيع المحتلة خلال عملية "حجارة السجيل".
وحسب بيان للكتائب مساء الثلاثاء فإن من نفذ هذه العملية هي خلية قسامية مكونة من الأسير القسامي أحمد صالح أحمد موسى (قائد الخلية) والشهيد القسامي محمد رباح عاصي وهما من بلدة بيت لقيا قرب رام الله، والأسير القسامي محمد عبد الغفار مفارجة من سكان مدينة الطيبة.
وحسب البيان فإن للخلية عدة أنشطة قبل معركة حجارة السجيل، كان آخرها الدخول إلى مجمع داخل مغتصبة "شاعر بنيامين" بين رام الله والقدس، حيث تسلل القساميان أحمد موسى ومحمد عاصي متنكرَيْن بزي مغتصبين، ولكن العملية لم تنفذ نظراً للظروف الأمنية الصعبة في المكان، وخلال عودة المجاهدَيْن من المغتصبة سمعا بنبأ اغتيال القائد القسامي أحمد الجعبري فأقسما على الانتقام.
وأضاف البيان:"وبعد أيام قام الأسير القسامي أحمد موسى بتصنيع العبوة الناسفة التي تزن 17 كجم وتعمل بتقنية التفجير عن بعد، وكان الشهيد محمد عاصي موجوداً برفقة الأسير أحمد لحظة تصنيع العبوة، ويوم تنفيذ العملية تم نقل الأسير القسامي محمد مفارجة وبصحبته العبوة الناسفة مخبأة داخل حقيبة بواسطة سيارة الشهيد محمد عاصي إلى نقطة معينة، ليستقل بعدها مفارجة سيارة أخرى وينتقل من منطقة موديعين إلى (تل أبيب) وتم ذلك من الساعة 09:00 وحتى الساعة 11:50 لحظة نزول مفارجة من الحافلة رقم 142 التابعة لشركة دان بعد وضع الحقيبة المفخخة داخلها، وفي تمام الساعة 12:00 ظهراً قام قائد الخلية أحمد موسى بتفعيل العبوة، مما أدى إلى وقوع الإصابات والأضرار في صفوف الصهاينة، وقد اعتقل على إثر العملية كل من المجاهدين أحمد موسى ومحمد مفارجة، فيما بقي المجاهد محمد عاصي مطارداً على إثر ذلك.
وتابع:" وفيما يتعلق بالشهيد محمد عاصي فقد انضم إلى صفوف كتائب القسام عام 2011م، بعد أن جنده الأسير القسامي أحمد موسى، وقد قام أحمد موسى بتدريبه على التفجير عن بعد وإطلاق النار، وزار برفقته عدة مواقع للاحتلال في الخليل وأريحا وسنجل، وقاما بعملية استطلاعية لمغتصبة كريات أربع في الخليل، وقد كان من المقرر أن يقوم الشهيد محمد عاصي بتنفيذ عملية إطلاق نار على قوات الاحتلال في منطقة سنجل عقب عملية (تل أبيب)، إلا أن ظروف مطاردته عقب العملية مباشرةً صعبت من المهمة، وقد بقى محمد مطارداً للاحتلال وأصبح من أبرز المطلوبين لها لا سيما بعد اعتقال أفراد خليته، وكانت خاتمته المشرفة صباح اليوم الثلاثاء 22/10/2013م، بعد أن أوى إلى أحد الكهوف بين قريتي كفر نعمة ونعلين قرب رام الله، واشتبك مع قوات الاحتلال من الساعة 03:30 وحتى الساعة 06:00 صباحاً حين كانت لحظة الشهادة التي لطالما تمناها.
وأكمل البيان:"وإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نعلن اليوم مسئوليتنا الكاملة عن عملية (تل أبيب) البطولية لنؤكد أننا آثرنا عدم الإعلان عنها حتى اليوم حفاظاً على سلامة مجاهدينا، وقد آن لنا اليوم أن نعلن عنها بعد استشهاد آخر من بقي حراً من أعضاء الخلية التي نفذتها، وإننا نهديها إلى أرواح شهدائنا الأبرار وعلى رأسهم الشهيد القائد أحمد الجعبري، ونعاهد شهداءنا وأسرانا وأبناء شعبنا أن نواصل درب الجهاد والمقاومة حتى تحرير الإنسان والأرض والمقدسات.

