رفح _الرأي _آلاء الهمص:
دعا عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي كافة الفصائل الفلسطينية للذهاب إلى المصالحة، قائلاً: "رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية تحدث حديثاً طيباً يمكن البناء عليه وأن نطلق خلاله حواراً لنضع آليات لتنفيذ الاتفاقيات السابقة بين الفصائل الفلسطينية".
وبيّن خلال مهرجاناً جماهيرياً حاشداً لحركة الجهاد الإسلامي بعنوان (فداك يا أقصى) في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، إحياء للذكرى السادسة والعشرين للانطلاقة الجهادية، والذكرى الثامنة عشر لاستشهاد المؤسس "فتحي الشقاقي ".أن هذا وقت المصالحات وليس وقت المناكفات وتصفية الحسابات والشماتة .
وبين الهندي أن البعض يقول أن حماس أصبحت ضعيفة ولذلك تجري وراء المصالحة، متسائلاً: "هل فتح قوية اليوم هل الوطن الفلسطيني قوي اليوم وهل المفاوضات قوية اليوم".
وأوضح أنه وفي ذكرى الشقاقي والجهاد تحتفل حركته وتنظر لحال فلسطين وترى المفاوضات والمفاوض الفلسطيني الذي يتشبث في المفاوضات إلى آخر رمق ويقول أنها الخيار الاستراتيجي للفلسطينيين.
وأضاف: "نرى هذا المفاوض وهو المفرط بكل الحقوق وبكل الثوابت الذي استشهد من أجلها الشقاقي وكل الشهداء منذ أن كان هذا الصراع على أرضنا والذي لم يبخل شعبنا يوماً في تقديم التضحيات".
وأكد أن المفاوض الفلسطيني يفاوض على نفس القضايا التي فاوضوا عليها عشرات المرات، مبيناً أن الأقصى اليوم ينتهك ولا يمر يوم واحد وإلا هناك استباحه لباحات الأقصى ليس من قبل المتطرفين والمستوطنين فقط، بل من قبل وزراء وأعضاء كنيست ومسئولين صهاينة يجلسون على مائدة المفاوضات مع المفاوض الفلسطيني.
وأشار إلى أن الصهاينة اليوم يتحدثون عن تقسم الأقصى زمانياً ومكانياً بكل أريحيه وعن الهيكل المزعوم مكان الأقصى قبلة المؤمنين والموحدين، مؤكداً أن الاحتلال ماضي في سياساته ولا يعبئ بمفاوضات، ويقيم المستوطنات ويمضي في تدنيس الأقصى وتهويد القدس وبناء الجدار وفي هذا السياسية المتوارثة من حكومة إلى حكومة.
وبين أنه وبعد عشرين عاماً من المفاوضات وأوسلو لم يجني الفلسطينيون سوى تهويد القدس وبناء المستوطنات ولا يزال المفاوضون متشبثون بها وكأن الشعب وقضايا الأمة أصبحت حقل تجارب لهذه المفاوضات العبثية على حد وصفه.
وقال: "نتنياهو يقول أنّ الاستمرار في المفاوضات مصلحة حيوية لإسرائيل حتى يقنع العالم كله أن هناك مفاوضات وأن هناك مسيرة سياسية فيما على الأرض الحقائق الثابتة الصلبة الجامدة كالمستوطنات وتهويد القدس وقتل روح المقاومة تحت شعار التنسيق الأمني".
وأضاف: "اسرائيل لم تلتفت إلى مبادرة الرباعية الدولية ولا المبادرة العربية رغم كل التنازلات التي احتوتها ولم تلتفت إلى مطالبة رئيس أمريكا بتجميد المفاوضات 3 شهور رغم كل الإغراءات التي قدمها "، مطالباً بإيقاف العبث والمتاجرة بمتاعب الناس.
ودعا الهندي الجميع للاتفاق على بناء مشروع وطني فلسطيني يحفظ ما يتبقى من وطن وكرامة، مبيناً أن "لا إسرائيل ولا أمريكا ولا الغرب ممكن أن تقدم للفلسطينيين شيئاً".
وأكد الهندي أن فلسطين والأقصى ستبقى حاضرة في قلوب كل أحرار العالم وفي قلوب العرب والمسلمين من كافة الأعراف والأجناس وكافة التوجهات الفكرية والسياسية، منوها إلى أن الضفة والأسرى في السجون ينتفضون في وجه المحتل.
وأضاف: "الضفة ستدخل إلى انتفاضات وستشق هذا الطوق المسمى التنسيق الأمني وسنبقى لنقاوم حتى تحقيق وعد الله لنا بالنصر والتمكين".

