فيينا- الرأي:
أطلق وفد المؤسسات الفلسطينية العاملة في أوروبا، الذي يزور مالطا حاليًا، نداء مناشدة للمؤسسات الإغاثية في أوروبا لتقديم المساعدة القانونية والإنسانية والسياسية لقضية اللاجئين.
وقرر الوفد، في بيان له وصل "الرأي" الجمعة، وضع مندوبين شبه دائمين ممثلين عن المؤسسات الفلسطينية في أوروبا للبقاء في مالطا وجنوب إيطاليا لمتابعة كل التفاصيل المتعلقة بملف غرق السفينة، التي كانت تقل نحو أربعمائة لاجئ فارين من الأوضاع الصعبة في سورية جراء استمرار المعارك فيها.
ويأتي ذلك في إطار الجهود التي يبذلها وفد المؤسسات الفلسطينية في أوروبا من أجل متابعة ملف الكارثة الإنسانية التي أحاقت باللاجئين الفلسطينيين والسوريين جراء غرق السفينة التي كانت تقلهم إلى إيطاليا، والتي أدت إلى وفاة عشرات الأشخاص منهم.
وسلمت وزارة الخارجية في جزيرة مالطا الوفد الأسماء الكاملة لـ 146 شخصاً من الناجين والغرقى بكل تفاصيلها، وقدمت لهم تأكيدات على خلو المستشفيات من أي مصابين محتملين نتيجة غرق السفينة.
وفيما يتعلق بإمكانية رفع السفينة الغارقة وانتشال الجثث من البحر التي تعود للاجئين فلسطينيين وسوريين فارين من الأراضي السورية؛ أكد الوفد أن هذا الإجراء "يحتاج إلى تحرك سياسي عاجل على أعلى مستوى من الاتحاد الأوروبي"، كما قال.
وطالب الوفد الخارجية المالطية أن تولي موضوع لم شمل الأسر، المشتتين بين مالطا وإيطاليا، على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن "غياب التنسيق والضغط السياسي حال دون لم شمل اللاجئين الناجين من الغرق مع أطفالهم".
وزار وفد المؤسسات الفلسطينية في أوروبا مخيم اللاجئين الفلسطينيين السوريين والسوريين العالقين في جزيرة مالطا والناجين من السفينة التي غرقت يوم الحادي عشر من تشرين أول (أكتوبر) الجاري، للاطلاع على أحوالهم والاستماع لشكواهم وتوثيق شهاداتهم.وأشار الوفد إلى أنه لاحظ مدى القلق الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون والسوريون على ذويهم المفقودين، بالإضافة الى الشكاوى المتكررة التي صرح بها الأهالي من سوء الظروف المعيشية والنفسية والصحية التي يمرون بها، حيث لا يقدم لهم إلا وجبة غذائية واحدة في اليوم، وعدم توفر ماء ساخن للاستحمام.

