أخبار » الأخبار الفلسطينية

دعوات لتفعيل "التشريعي" ومنع تغول السلطة التنفيذية

28 تشرين أول / أكتوبر 2013 02:09

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

غزة-الرأي-هاجر حرب:

أوصى نواب في المجلس التشريعي بضرورة تفعيل عمل السلطة التشريعية ووقف ما أسموه تغول السلطة التنفيذية، إضافةً للعمل على تجاوز الخلافات الحزبية لأعضاء المجلس من أجل تعزيز منظومة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

وناقش النواب من مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية واقع الحريات العامة في أراضي السلطة الوطنية وتحديداً في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدين عدم قدرتهم على إنكار الانتهاك الصارخ للحريات العامة وحقوق الإنسان.

وأكد هؤلاء أن تعطل المجلس التشريعي واستمرار الانقسام بين الضفة والقطاع، يعدّان من أهم الأسباب وراء انتهاك الحريات في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح المشاركون في اللقاء المفتوح الذي عقدته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، وحضره حقوقيون وإعلاميون وشخصيات اعتبارية، أن الحريات العامة قضية جوهرية يجرم المساس بها، مطالبين بإعادة الاعتبار للقانون الأساسي الفلسطيني.

إجراء الانتخابات

كما دعوا إلى المسارعة في إجراء الانتخابات الفلسطينية، وتجاوز خلافات الانقسام لوضع حد لانتهاكات الاحتلال في ظل حالة التشرذم التي تعيشها المنطقة العربية والإقليمية، والعمل لتأسيس شراكة وطنية تعترف بقبول الكل الفلسطيني.

من جانبه، أكد رئيس لجنة الرقابة في المجلس التشريعي، يحيى موسي، أن حالة التحرر الوطني التي يعيشها الشعب الفلسطيني تتطلب تجاوز الخلافات الحزبية، مشيراً إلى أن موضوع الحريات العامة هو أمر قيمي لا يمكن أن يوضع الجدال فيه.

الانتماء الحزبي

وحمّل موسى خلال كلمته المجلس التشريعي، المسؤولية الكبرى وراء انتهاكات الحريات العامة، قائلاً: "إن المجلس التشريعي لم يتمكن حتى اللحظة من التحلل من انتماءاته الحزبية بكل أعضائه".

 وأضاف: "للأسف أصبحنا جزءاً من حالة التجاذب القائمة، وكان يجب أن نكون عابرين لهذا الانتماء، ليكون انتماؤنا فقط للوطن وللشعب الذي اختارنا".

بدوره، طالب النائب عن كتلة فتح البرلمانية، فيصل أبو شهلا، بإعادة الاعتبار للقانون الأساسي الفلسطيني والحريات العامة بكل قواعدها، مؤكداً أن استمرار الانقسام يعني مواصلة انتهاك الحريات.

المقاومة الشعبية

من ناحيته، أبدى النائب جميل مجدلاوي توافقه مع ما ذكره سابقوه من أن الحريات العامة منتهكة في الأراضي الفلسطينية، مشدداً على أهمية تفعيل المقاومة الشعبية وفق إجماع وطني يجسر الخلل في ميزان القوى بين حركتي فتح وحماس.

وطالب مجدلاوي بتغيير قانون الانتخابات ليصبح تمثيلاً نسبياً لحماية الشعب من الانتهاكات الفصائلية للسلطات التي يمكن أن تحكم الشعب الفلسطيني، وتحديداً بعد التجربتين الانتخابيتين اللتين عاشهما الفلسطينيون.

عبثية المفاوضات

وفي إطار الحديث عن انتهاكات الحريات، عدّ مجدلاوي استمرار السلطة الفلسطينية في نهج التفاوض مع الاحتلال رغم الإجماع الوطني على عبثيتها شكلاً من إشكال انتهاك حرية المواطن الفلسطيني، الذي تتفرد قيادته بقرار السير في العملية التفاوضية مع المحتل.

وتساءل: "هل يستطيع الرئيس محمود عباس أن يفعل دور السلطة الوطنية الفلسطينية في المؤسسات الدولية لنتمكن من ملاحقة المحتل الذي يمارس على أبناء شعبنا كل أنواع الانتهاكات في مقابل الاستمرار بالمفاوضات؟!".

انتهاكات صارخة

في السياق ذاته، استعرض مدير برنامج الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، جميل سرحان، أهم الانتهاكات التي وصفها بالصارخة والممارسة من قبل الاحتلال الصهيوني والسلطتين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وذكر أن هناك تراجعاً واضحاً في مجال حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، من خلال رصد ومتابعة الهيئة لكافة الانتهاكات وتحديداً خلال العام الجاري، معبراً عن قلقة الشديد إزاء تلك الحالة.

وأجمل سرحان الانتهاكات الممارسة بحق الشعب الفلسطيني، خاصةً الحملات الأمنية التي تقودها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بحق نشطاء ينتمون لحركة حماس، وأخرى متعلقة بالاستدعاءات الأمنية من قبل بعض الأجهزة الأمنية في غزة.

كما تطرق إلى المنع من السفر، والاعتداء على حق تنظيم التجمع السلمي، وعدم احترام قرارات المحاكم، والتي أكد أنها تحدث بشكل كبير وواضح في الضفة الغربية المحتلة.

وذكر أن أكثر ما يثير مخاوف منظمات حقوق الإنسان هو استمرار الحملة الأمنية التي تطال العشرات من المواطنين وتحديداً في مدينة جنين، والتي يتم فيها مداهمة المنازل واعتقال الشبان، حيث زادت وتيرتها في أعقاب استشهاد الشاب إسلام الطوباسي قبل عدة أشهر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟