غزة- الرأي- عبد الله كرسوع:
عقد المجلس التشريعي الفلسطيني بمقره في مدينة غزة جلسة خاصة في ذكرى السادسة والتسعين لوعد بلفور المشئوم، أقر خلالها المجلس تقرير اللجنة السياسية الذي تلاه النائب د. محمود الزهار.
بريطانيا هي المسئولة !
وحمّل النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. أحمد بحر الزهار بريطانيا المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة بحق الشعب الفلسطيني وبحق الإنسانية.
وطالب بحر بريطانيا أن تكفر عن جريمتها الكبرى، وأن تقدم اعتذاراً للشعب الفلسطيني وتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والاقتصادي للقضية الفلسطينية".
ودعا لتضافر الجهود من كافة منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية لرفع الدعاوى ضد بريطانيا أمام المحاكم الجنائية والدولية وتقديمها كمجرمة حرب بحق الشعب الفلسطيني.
وقف المفاوضات
وطالب السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات العبثية والتنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني وملاحقة المقاومة في الضفة الغربية، مؤكدا أن استمرار المفاوضات في ظل الغطرسة الصهيونية في تهويد القدس ستكون نتيجتها وعد بلفور جديد وتصفية القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه الذكرى الأليمة تشكل حافزاً أساسياً لالتفاف وطني كامل حول الثوابت الفلسطينية, والعمل بكل السبل والوسائل وعلى رأسها المقاومة لتحرير فلسطين.
ترتيب البيت الداخلي
وأوصت اللجنة السياسية على لسان رئيسها د.محمود الزهار المجلس التشريعي بإقرار عدد من توصياتها تمثلت في تأكيد اللجنة على أن وعد بلفور هو جريمة قامت بها حكومة بريطانيا وهي مسئوله عنها مسئولية تامة.
وشددت على ضرورة عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني، مؤكدة أن الحقوق لا تسقط بالتقادم.
ودعت اللجنة جميع القوى السياسية والفصائل لمراجعة سياسية وفكرية جادة، وإعطاء الأولوية لإعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتحقيق المصالحة كما تم الاتفاق عليها من أجل اعتماد الخيار البديل في مواجهة الخطط والمشاريع الصهيونية.
وأوصت بتشكيل جبهة وطنية لإعادة صياغة القرار الفلسطيني بناءً على الثوابت والحقوق الفلسطينية وتفعيل المقاومة وبخاصة العسكرية، وعدم الاعتراف بالعدو أو الالتزام بالاتفاقيات التي تنتقص من الحق الفلسطيني.
وأكملت:" المقاومة بكل أشكالها هي حق مقدس أقرتها الشرائع السماوية وكفلتها القوانين والمعاهدات والأعراف الدولية وهي الوسيلة الأنجع لتحرير فلسطين".
ودعت اللجنة، الدول العربية إلى تحمل مسئولياتها تجاه فلسطين وسحب غطائها عن المفاوضات مع الكيان الصهيوني، والشروع في حملة سياسية وقانونية وإعلامية لتجريم وعد بلفور، ونزع الشرعية عن كل ما ترتب عليه من نتائج.
كما ودعت الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده والجماهير العربية لفعاليات جماهيرية وشعبية في ذكرى وعد بلفور البغيض وتشكيل ضغط على الحكومات وخاصة بريطانيا والدول التي أيدت هذا الوعد وتشكيل محاكم شعبية لهذه الحكومات.
وأوصت اللجنة منظمات المجتمع المدني إلى رفع دعاوى قضائية في المحاكم الوطنية والدولية على الجرائم السياسية والجنائية التي ارتكبتها حكومة بريطانيا وحكومة الكيان الصهيوني والعصابات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
وناشدت اللجنة السياسية المنظمات الدولية التي ترعى شئون اللاجئين الفلسطينيين الاستمرار في دعم الشعب المظلوم وألا تقلص من خدماتها تحت أي ظرفٍ كان.
وفي ختام توصياتها دعت اللجنة المنظمات العربية والحكومية لحملة مقاطعة للبضائع والمعاملات الاقتصادية لكل الأطراف الغربية والصهيونية التي دعمت وعد بلفور وأيدته.
بلفور.. الجريمة
وقال الزهار خلال تلاوته التقرير:" إن جريمة وعد بلفور هي جزءٌ من الحركة الاستعمارية الغربية للمنطقة العربية جاءت تحت دعاوى أسطورة مصطنعة من عناصر دينية وقومية ليس لها دليل تاريخي أو حضاري أو إنساني على أرض فلسطين".
وعدّ رئيس اللجنة السياسية النائب محمود الزهار أن ما يجري من سياسات وإجراءات بحق الشعب الفلسطيني وأرضه منذ جريمة وعد بلفور حتى هذه اللحظة، وما كان في مؤتمر "سان ريمو" و "صك الانتداب" و "تبعات الانتداب" و "قيام دولة الكيان الصهيوني" و "اتفاقيات الحل السلمي للقضية الفلسطينية" و"المفاوضات مع الكيان الصهيوني" فهي تمثل حلقات متصلة في تصفية القضية الفلسطينية والحق العربي في أرض فلسطين التاريخية.
عدسة / علاء السراج




