أخبار » الأخبار الفلسطينية

المنظمة والسلطة شركاء بالتنازل

مختصون: ما قدمه العرب لـ"إسرائيل" فاق "بلفور"

04 تشرين أول / نوفمبر 2013 05:15

جانب من الندوة
جانب من الندوة

غزة – الرأي – شعبان عدس

أكد مثقفون وسياسيون وكُتاب فلسطينيون أن القادة العرب والقيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير والسلطة قدموا لـ "إسرائيل" تنازلات فاقت ما منحه إياهم "بلفور" من خلال وعده المشئوم، وذلك خلال المراحل التاريخية المتلاحقة.

ورأى أولئك خلال ندوة نظمتها وزارة الثقافة الاثنين بعنوان "وعد بلفور..جريمة القرن العشرين" أن ضعف القيادة السياسية أثر سلباً على القضية الفلسطينية، مبينين أهمية مقاومة الاحتلال بكافة أشكالها كحامية للثوابت الفلسطينية. 

 بداية النهاية للاحتلال

وأوضح رئيس دائرة اللاجئين بالمجلس التشريعي النائب عاطف عدوان أن وعد بلفور لم يكن ليحدث لولا رضا بريطانيا كدولة وأوربا كقارة والمسيحية كديانة على وجود اليهود على أرض فلسطين، مبيناً أن ذلك الوعد فقد قيمته لانتهاء سلطة الانتداب والسيطرة على الشعوب.

وشدد عدوان خلال مداخلته على مقدرة العرب في إزالة "إسرائيل"، في حالة التغيير القائمة المبنية على تراجع قوتها التي استمدتها من الضعف العربي، مقابل تنامي قوة الشعب الفلسطيني على عكس ما كانت إبان وعد بلفور، إضافة لترهل الجيوش العربية آنذاك.

وقال: "إسرائيل بدأت تعيش في مرحلة الشيخوخة والضعف، خاصة في ظل ضعفها أما قوة المقاومة، إلى جانب افتقادها للقيادات التاريخية المخلصة لفكرة بقائها، حيث أصبحت تعاني انتشار الفساد، وعدم ثقة الأجيال الصاعدة بالقيادة وضعف الانتماء لدولتهم المزعومة".

 تنازلات فلسطينية

بدوره، نوه أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر د.أسامة أبو نحل إلى أن وعد بلفور لم يكن الوعد الأول الذي تطلقه الدول الأوروبية لليهود من أجل التخلص منهم على أرضها لما تسببوا به من مشاكل، وليس من باب التعاطف معهم.

وأوضح أبو نحل أن بلفور لم يتحدث عن ماهية الوطن الذي وعد به اليهود، فضلًا عن عدم ذكره صراحة إنشاء الوطن لهم، بل كان في جوهرة لا يعبر عن دولة كاملة السيادة لهم، مبيناً أن العرب والفلسطينيين لم يقوموا بما عليهم للقضاء على هذا الوعد.

وأشار إلى أن مبادرات السلام الفلسطينية قد سبقت المبادرات العربية وزيارة الرئيس المصري السابق أنور السادات لـ"إسرائيل" تُشير لتورط بعض القيادات في مرحلة السبعينيات في التنازل عن فلسطين، مضيفاً "إن كان بلفور قد أصدر وعدًا فإن الفلسطينيين نفذوا هذا الوعد وقدموا حقوقهم طواعية لـ"إسرائيل"".

 تآمر عربي

من جهته، بيّن الباحث والكاتب الفلسطيني يوسف حجازي، تآمر بعض الأطراف العربية ضد فلسطين بمساعدة بريطانيا من أجل التنازل عن أرض فلسطين، فيما كان الفلسطينيون يعيشون في ظل ضعف وتغييب متعمد من هذه الأنظمة كي لا يدافعوا عن أنفسهم.

وتطرق حجازي لمراحل المقاومة الشعبية التي أبدى فيها الفلسطينيون غضبهم ورفضهم لبلفور، معتقدًا أنها كانت مقاومة تفاعلية وليست تصاعدية، بمعنى أنها تعتمد على ردة الفعل في تصديها المصيرية التي تتعرض لها.

وأضاف "إن ضعف القيادة الفلسطينية في قدرتها على معالجة الأمور في تعاملها مع التحديات المستجدة ضد القضية آنذاك، تسبب في ضعف القدرة الفلسطينية الشعبية المتمثلة بالثورات والهبات الفجائية في تلك الفترة".

وشدد على أن قيادات السلطة قدمت تنازلات أسوأ مما قدمته بريطانيا لليهود إبان احتلالها لأرض فلسطين من خلال مسيرة المفاوضات والمبادرات السرية التي عقدتها مع "إسرائيل"، على شاكلة اتفاق "أوسلو".

وتابع "السلطة تفهم المقاومة الشعبية بصورة خاطئة، أو أنها تتجاهل أسلوبها الحقيقي القائم على أن تكون القيادة في مقدمة الفعاليات المنددة بالاحتلال والتي تنظم في كل القرى الفلسطينية استنكاراً لجرائم الاحتلال وممارساته بحق كل ما هو فلسطيني".






متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟