خان يونس-الرأي-شعبان عدس/ فرج العقاد:
أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية أن دماء الشهداء الذين ارتقوا شرق خانيونس ستفجر بركين غضب في وجه الاحتلال الصهيوني لتحرير الأسرى.
وقال الحية خلال مهرجان تأبين الشهداء الثلاثة، مساء الخميس: "إن دماء الشهداء تُعد وسيلة تحقق التلاحم بين فلسطين بكل أشطارها وعلى رأسها الضفة الغربية والقطاع".
وأشار إلى أن أولئك الشهداء لم يغيبوا عن أهلهم ووطنهم، فهم من رفعوا الهامات والقامات وأكدوا أن بوصلة المقاومة ما زالت على وجهتها الصحيحة تجاه الاحتلال، ورسالة تذكير لم انحرفوا عن تلك البوصلة.
وتابع "إن عملية خان يونس ودماء شهدائها تعبر عن هذه طريق القسام التي لم ولن يغيرها، لأن عبق الشهادة والمقاومة ينبتان في شعبنا القوة والعزة، وتُمكن أواصر المحبة والعلاقة بين الشعب والقيادة التي كانت منشدة لتكلك المنطقة منذ حدوث العملية".
ونوه إلى أن طريق الشعب الفلسطيني المحفوفة بأشلاء القادة وصبر الأمهات يؤكد أنه لا مقام للاحتلال على أرض فلسطين، حتى لو حصل على كل علامات الرضا ووقع له المُوقعين، مشدداً على أن حركة حماس وقيادتها ستبقى على عهد الشهداء والمقاومة حتى النصر.
واستدرك مخاطباً الأمة العربية الإسلامية "إلا متى سننتظر منكم النصر بعد الله، في ظل ما يتعرض له أهالي القطاع من حصار طال كل المناحي، عليك بدفع ضريبة الحرية والكرامة"، مضيفاً "إن كان القصد من الحصار إسقاط المقاومة وإضعاف إرادة الشعب فهو خاطئ ولن ينجح بذلك".
بدورها، أكدت كتائب القسام في كلمة لها، أنها ستواصل طريق المقاومة والسير على درب شهداء بوابة المجهول الذين ضحوا في سبيل معركة التحرير القادمة.
وأوضح المتحدث باسم الكتائب في خان يونس أن العدو الصهيوني سيفاجئ في كل مرة بخروج جنودنا له، مشيراً إلى أن القسام يخوض معاركه مع الاحتلال في وضح النهار وفي الخفاء بحفر الأنفاق وتجهيز عمليات الرعب له.
وأكدت الكتائب أن معركتها مع الاحتلال لم تبدأ بعد، مبينةً أن هذه العمليات ما هي إلا جولات تحضيراً للمعركة القادمة والسير نحو الأقصى محررين.
من جانبه، قال عبد الرحيم أبو بكرة شقيق الشهيد خالد أبو بكرة في كلمة أهالي الشهداء: "إن عظم الشهادة حقيقة كبيرة لن يشعر بها إلا من هانت نفسه للتضحية في سبيل الله"، وتابع قائلاً "رحل أخي خالد الذي كان مدرسة في الصمود والتضحية".
وبين أن أخيه الشهيد تحقق له ما أراد من خلال انخراطه في صفوف كتائب القسام متدرجاً من جندياً إلى قائد فصيل ثم أصبح قائد نخبة في جيش القسام.
وذكر أن خالد ورفاق دربه قد رحلوا ولا زالت أرواحهم تحلق في سماء الوطن، داعياً إلى السير على دربهم من أجل تحرير الأسرى البواسل من سجون الاحتلال.
كما وجه شكره لطواقم الدفاع المدني والصليب الأحمر التي عملت على مدى الأيام الماضية في البحث عن جثامين الشهداء.
وقدمت فرقة الأبرار الفنية أنشودة مهداة لأرواح الشهداء الثلاثة، كما تم تقديم عرض تناول وصية الشهداء وسيرتهم الجهادية في صفوف القسام.

