الرياض – الرأي:
قالت سهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إن مقتل زوجها يعد جريمة سياسية من الطراز الأول، مضيفةً: "كان عندنا في السابق شكوك أن وفاته لم تكن طبيعية واليوم أثبتت نتائج التحليلات التي أجراها مختبر سويسري أن أبو عمار مات مقتولاً بالسم".
وكشفت عرفات لـ "الشرق الأوسط"، أمس الجمعة، عن أن العلماء السويسريين أكدوا في تقاريرهم الأخيرة أن نسبة المواد المشعة في جسد أبو عمار بلغت 85%، وأن هذه المواد تدخل إلى الجسم عن طريق الشراب، أعني الشاي أو القهوة، أو عن طريق الحقنة.
وشددت على أن موضوع اغتيال الزعيم أبو عمار بات مؤكدًا ولا شك فيه، "وأن الخبراء السويسريين أعربوا لي شخصياً عن استعدادهم لتقديم شهادة بذلك وأن يحضروا أي محكمة كشهود".
وأشارت إلى أن عالماً فرنسياً كبيراً كشف لها عن أن نسبة المواد المشعة (البولونيوم) التي أعطيت لأبو عمار كبيرة وتبقى في جسده لعشر سنوات، وقد جرى تحليل جثته بعد تسع سنوات من وفاته، وأن هذا النوع من المواد السامة يصيب الجهاز الهضمي مباشرة.
وأضافت عرفات: "كان أبو عمار قبل رحيله يتعذب ويقول لي: "إن حالتي ليست طبيعية ويجب أن تعرفي ماذا أصابني، هذه ليست أعراض مرض اعتيادي"، إذ كان الدم يخرج من جسده ويتألم بشدة ويقول: اعملي أي شيء، موضحةً أن كمية بسيطة من المواد المشعة كانت كافية لقتل أبو عمار.
وذكرت: "عندما كان يأتي أبو عمار إلى غزة، حيث كنت موجودة هناك كان يأكل مما يجري طبخه وإعداده في البيت، أما في رام الله حيث كان محاصراً فإنه كان يأكل مما يأكله الجميع وهو لم يكن يهتم بموضوع الطعام، والمشكلة أن المواد السامة التي قتلته تدخل الجسد عن طريق السوائل، الشاي أو القهوة، أو عن طريق الحقن.
وأوضحت عرفات أن أبو عمار لم يكن يخشى الموت وكان يتوقع أن يستشهد في إحدى معاركه من أجل تحرير فلسطين، مضيفةً: "نحن نؤمن بأن الموت واجب علينا لكننا لم نتحمل فكرة الاغتيال، ورفضت توجيه الاتهام لأي جهة أو شخص".
وتوفي عرفات في الحادي عشر من شهر نوفمبر 2004 في مستشفى "بيرسي دو كلامار" قرب العاصمة الفرنسية باريس، بعدما نُقل إليه نهاية أكتوبر إثر شعوره بألم في أمعائه أثناء تواجده في مقره العام برام الله، حيث فرضت سلطات الاحتلال حصاراً مشدداً عليه في ديسمبر 2001.

