ملفات خاصة » ملفات خاصة

"حجارة السجيل" في مناهج غزة التعليمية

18 آب / نوفمبر 2013 03:30

المنهاج التعليمي الجديد
المنهاج التعليمي الجديد

غزة -الرأي-سامي جاد الله:

كثيرا ما ترسخ في الأذهان "العلم في الصغر كالنقش على الحجر"، ومقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل" تتردد على ألسنتنا، وذلك بهدف خلق جيل التحرير.

ولتحقيق هذا الهدف، أقدمت وزارة التربية والتعليم على ترسيخ الثوابت حول الوطن والمعارك التي دارت من أجل نيل حرياته، من خلال منهاج التربية الوطنية الجديد للصفوف الثامن والتاسع والعاشر الأساسية.

رضا طلابي

التقت "الرأي" الطالب محمد الأغا في الصف التاسع الأساسي من مدرسة عبد الله أبو ستة الأساسية في خانيونس، حيث أبدى إعجابه بالمادة لثرائها بالمعلومات القيمة حول فلسطين القضية والتاريخ وطريق التحرير.

وقال لـ"الرأي": "ما لفت انتباهي هو الوحدة الرابعة التي تتحدث عن مشروع التحرر الفلسطيني، وفيها حديث عن حرب الفرقان وحجارة السجيل والأسرى والعودة، الأمر الذي يرسخ في أذهاننا بشاعة العدو وإجرامه كما ستترسخ صورة زاهية للمقاومة وبطولاتها في حماية أرضنا".

بدوره، أكد الطالب موسى محمد من الصف العاشر الأساسي في مدرسة شهداء النصيرات تقديم المنهاج الجديد الكثير حول الوطن والقضية وأعلام فلسطين كياسر عرفات وأحمد ياسين والشقيري، إضافة إلى معرفة المنظمات الفلسطينية، والفصائل ودورها النضالي في التحرير.

الطالب في الصف التاسع الأساسي عبد الله أسامة أبورياش من مدرسة بيت لاهيا الأساسية "أ" للبنين "يقول: "أشعر بالمتعة والفخر، وأنا أطالع ما جاء في الكتاب من معلومات تخص تاريخ وحاضر وجغرافية فلسطين العزيزة على قلوبنا، والتي حتما سنرجع لها يوماً".

زيادة الوعي

من جانبه، قال وزير التربية والتعليم العالي أسامة المزيني لـ "الرأي": "تفاعل الطلبة والترحيب الجماهيري لكتب التربية الوطنية نابع من تلبيته حاجة وتطلع الشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه".

وأضاف: "هذه المناهج الجديدة تلامس قلوب وعقول الطلبة والمجتمع، وهم بحاجة لمعارف حول وطنهم وقضيتهم، كما أن هذه المناهج تقف سداً منيعا أمام محاولات التشويه والتزوير التي تتعرض لها فلسطين بقضيتها وشعبها وحضارتها".

وأكد أن المنهاج ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية التي تضمنتها الخطة الخمسية للوزارة لتجسيد واقع المجتمع الفلسطيني وخصوصيته، وتعزيز القيم والاتجاهات الوطنية لدى الأجيال وترسيخ انتمائها إلى الأرض، وضرورة المحافظة على الهوية الثقافية الفلسطينية.

وعد د. المزيني ذلك ملمحاً من ملامح السيادة الوطنية للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المنهاج إنجاز وطني كبير بني بعقول فلسطينية وخبرات ثرية وكفاءات متميزة.

مدروسة علمياً

من ناحيته، أكد د. فتحي كلوب مدير عام المناهج والإشراف التربوي بوزارة التعليم أن المناهج وضعت بشكل علمي ينسجم مع استعدادات الطلبة وما يدور في أذهانهم، لذا كان هناك مشاركة فعالة داخل الفصول حول الموضوعات المطروحة.

وفيما يتعلق بدور المعلم لنقل المفاهيم للطلبة بشكل مناسب، قال د. كلوب لـ"الرأي": "لدينا ثقة كبيرة بكفاءة معلمينا ومهاراتهم لتعليم مفاهيم مهارات المنهاج في إطار القواسم المشتركة وبِنَفَس وحدوي بعيداً عن التحيز والهوى، كما أن المعلم لديه القدرة على تحقيق الأهداف المرجوة وسد كافة الثغرات وأوجه القصور إن وجدت".

أما عن مشرف التربية الوطنية بوزارة التعليم جمال رمضان، أكد أنه من خلال متابعة المعلمين للميدان لاحظ وجود نشاط وتفاعل وارتياح للمعلمين والطلبة وأولياء أمورهم حول المناهج الجديدة.

وبيّن رمضان أن طواقم الإشراف تعمل على تدريب المعلمين على الجانب العملي والتطبيقي في تدريس التربية الوطنية، وذلك باستخدام الأنشطة المنهجية واللامنهجية واستخدام الأدوات والوسائل التعليمية المتنوعة مثل الأفلام وlcd وغير ذلك لتقريب المفاهيم والمعلومات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟