ملفات خاصة » ملفات خاصة

"عدوان الأيام الثمانية" يستحوذ على حديث المواطنين

20 آب / نوفمبر 2013 10:12

طفل من ضحايا عدوان الأيام الثمانية
طفل من ضحايا عدوان الأيام الثمانية

غزة – الرأي -ميسرة شعبان:

استحوذ الحديث عن ذكريات معركة "حجارة السجيل" على اهتمامات المواطنين في مدينة غزة، فبعد مرور عام على اندلاع الحرب الصهيونية على قطاع غزة لا يزال المواطنون يتخوفون من اندلاع حرب جديدة قد تكون أشد فتكاً من سابقتها.

ويتذكر الناجون أيام الحرب بحزن بالغ وربما بدموع منهمرة لشدة وقسوة أيام الحرب التي عاشوها على مدار أيامها الثمانية.

ولـم ينس سكان القطاع هذه الذكرى حيث لكل فرد فيه قصة وحكاية مع الحرب التي لـم تسكت طائراتها ومدافعها وبوارجها عن القصف.

ولا تزال الـمواقع والـمنازل والشوارع والـمنشآت الـمدمرة شاهدة على قسوة تلك الحرب التي حصدت أرواح أكثر من 191 مواطناً وإصابة أكثر 1492 جريحاً، وشردت مئات من الـمواطنين ودمرت نحو 500 منزلاً.

وبرغم التهدئة غير الـمعلنة في القطاع والتي أعقبت انتهاء الحرب إلا أن الخوف لا يزال يسيطر على الـمواطنين لاسيما بعد انسداد الأفق وعدم حلحلة الأوضاع منذ انتهاء الحرب، إضافة إلى تصريحات عدد من قادة الاحتلال الـمدنيين والعسكريين بشن حرب على قطاع غزة.

ويؤكد الـمواطن عادل موسى (73 عاماً) أن الأمور والأوضاع لـم تتغير عما كانت عليه خلال الحرب باستثناء وقف الغارات، مشيراً إلى أن أجواء التوتر والحرب لا تزال تخيم على عائلته وغالبية الـمواطنين.

وتوقع موسى أن تعقب فترة الهدوء الحالية موجة قاسية من العنف والجرائم الصهيونية، معتبراً أن هذه حال الأراضي الفلسطينية منذ وعينا على الدنيا.

ولا يزال موسى يتذكر كيف تطايرت خزانات المياه من على أسطح منزله، وكافة نوافذ وأبواب بيته خلال الحرب، وتناثر أثاث منزله على الأرض، بعد أن قصفت طائرات الاحتلال أرض "السرايا" الذي يقطن مقابلها وسط مدينة غزة.

ويضيف:" الحمد لله أن جميع أسرتي كانت تجلس في "البدروم "تحت الأرض طيلة أيام الحرب، وإلا لو أصابنا مكروه من تطاير الشظايا في المنزل"، لافتاً إلى أن موقع منزله مقابل أرض أمنية جعله يخشى الحروب باستمرار.

أما السيدة أم حسام جاد، والتي وقفت على شرفت منزلها الواقع أول شارع الجلاء، وهي تنظر إلى مجمع "أبو خضرة الحكومي"، ومن ثم يحيد بصرها لترى أرض" السرايا" وتقول:"لا أعرف كيف جاءتني القوة خلال الحرب لتهدئة أولادي وانصحهم بعدم الصراخ كلما قصفت طائرات الاحتلال صواريخها".

وأشارت جاد، إلى أن منزلها تضرر لقربه من مجمعي "السرايا "و"أبو خضرة" اللذان تلقيا ضربات قوية من صواريخ الاحتلال.

وتروي تفاصيل ليلة مرعبة:"أذكر كأن الحدث اليوم، حينما قصفت طائرات الاحتلال مجمع أبو خضرة في منتصف الليل، وما أرى إلا ستائر نافذتي تقع على السرير الذي أنام عليه مع زوجي، ويليه الزجاج المتهشم والألمونيوم، ولولا حماية الله لكنا من الجرحى أو الشهداء".

وتتابع: "لا أعرف كيف رفعت ما وقع عليّ وقمت مذعورة أتحسس أولادي في أجواء العتمة والغبار الذي اكتسح المنطقة من شدة القصف وقدماي تغرس في حطام الزجاج الذي افترش الأرض، لأجدهم يقفون في منتصف الصالون والرعب تغلغل في جسدهم الغض".

ولـم تخفِ جاد قلقها من اندلاع حرب جديدة خلال الـمرحلة القريبة، مشيرة إلى أن الظروف بدأت تنضج أكثر لوقوع مثل هذه الحرب والتي أعقبها استمرار الحصار.

أما الشاب خالد أبو شعبان ارتسمت في مخيلته فرحة الشارع الغزي رغم ما كان يئن من ألم وحزن، حينما نجح رجال المقاومة الفلسطينية في زعزعة أمن بني صهيون، وضرب صاروخ"M75 ".

ويضيف أبو شعبان:" شعرت في حينها وكأن فلسطين تحررت، مفتخراً برجال المقاومة وانتصارها على الاحتلال الغاشم، فبدون وعي صرت أغني " اضرب اضرب تل ابيب".

أما المواطن أشرف أبو عيشة أكد أن مشهد جثث الأشقاء الأطفال الأربعة من عائلة الدلو ما زالت عالقة في ذاكرته.

وقال أبو عيشة "بعد أن قصف منزل عائلة الدلو وجميع أفرادها نيام توجهنا إلى ركام المنزل وانتشلنا جثثاً لأربعة = أطفال لم يتجاوز أكبرهم 10 أعوام، كما انتشلنا باقي أفراد الأسرة وكانوا مصابين، لقد كان مشهداً مؤلماً".

وأوضح أنه كلما مر من جانب المنزل المذكور استذكر الأطفال ودعا لهم بالرحمة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟