غزة -الرأي-عبد الله كرسوع:
فرضت فاكهة "الكستناء" نفسها في فصل الشتاء، كثمرةٍ تميز فصل البرودة والأمطار، حيث يتجمّع المواطنين حول "كانون النار" لشوائها والاستمتاع بمذاقها الجميل.
ومع دخول الشتاء، تزور الكستناء منازل الفلسطينيين، لتتسيَّد سهرات البرد الشديد، جالسة على كانون النار وأعين أفراد الأسرة الملتفين حولها، ترقب سماع صوت نضوجها، لتتسابق الأيدي التي لا تأبه بارتفاع درجة حرارتها لتقشيرها ومن ثم أكلها.
فبعض أصناف الطعام والشراب ارتبطت ارتباطا وثيق بفصل الشتاء مثل البطاطس الحلوة والسحلب، إلا أن الكستناء لها طابع خاص فتسمى رفيقة الساهرين ومسلية الباحثين عن المذاق اللذيذ في ليالي الشتاء الطويلة الباردة.
موطنها الأصلي
عرفت الكستناء منذ القدم في اليونان، والبعض يقول إن موطنها تركيا وجنوب أوروبا، تنمو في النصف الشمالي للكرة الارضية، وقد نقلها الرومان إلى بريطانيا ونشروها في أوروبا، لكن دراسة أخرى تقول إن موطنها الأصلي هو إيران.
وتنمو شجرة الكستناء بقوة على ارتفاع 4500 قدم من سطح البحر في منطقة البحر المتوسط الجبلية، إيطاليا خصوصاً، كما تنمو على ارتفاع 100 قدم.
وتُعرف الشجرة بعمرها الطويل وثمارها الشهية التي تزيدنا دفئاً وحميمية في فصل الشتاء على وجه الخصوص. ثمرتها تقطف في هذا الفصل بالذات، وشجرتها تعمّر نحو ألف سنة.
أنواع الكستناء
البائع إبراهيم الحلو أشار إلى وجود عدة أنواع من الكستناء، منها التركي الذي يبلغ ثمن الكيلو منها 15 شيكل، والصيني 12 شيكل.
وأوضح الحلو أن الكستناء تتواجد في الأسواق طوال فصل الشتاء وهي في متناول كافة المواطنين، لافتاً إلى أن الإقبال عليها في فصل الشتاء كبير جداً إلى حد ما.
أما البائع محمد عاشور، فقال إن هدم الأنفاق أثر بشكل كبير على استيراد الكستناء مما أدى إلى نقص الكميات المطلوبة بالسوق المحلي.
المواطنة سمر العرعير قالت لـ "الرأي": "أنتظر قدوم الشتاء حتى أتناول الكستناء اللذيذة، فهي تعطي عائلتي جوا خاص بوجود الشتاء حيث الالتفاف حول الكانون وإشعال النيران، تحضيرا لشوائها فهي من الأشياء التي تضفي على فصل الشتاء البهجة والسرور".
تصوير/ علاء السراج

