غزة - الرأي - أيمن سلامة
أوصى رؤساء بلديات قطاع غزة، بضرورة استثمار الخريجين الجامعيين في تطوير العمل البلدي، والاستفادة منهم في تعزيز قدرات المؤسسات التي يُفرزوا عليها، وذلك ضمن برنامج تشغيل الخريجين الذي أطلقته الحكومة الفلسطينية.
وشدد هؤلاء خلال ورشة نظمتها وزارة الحكم المحلي، تحت عنوان "مناقشة آلية تشغيل الخريجين"، على إشراك هؤلاء الخريجين وفقًا لتخصصاتهم في أقسام عمل البلديات المختلفة، ودمجهم بما يحقق المنفعة والكسب للمؤسسة ويمدهم بالخبرة اللازمة.
وأقرت الحكومة الفلسطينية في شهر أكتوبر الماضي، تشغيل 10 آلاف خريج جامعي لمدة ستة شهور بتمويل حكومي داخلي، بداية من مطلع العام الجديد 2014، وذلك وفقا لرؤية التخفيف من أضرار الحصار وتخفيف البطالة بين صفوف الشباب الجامعيين الخريجين.
وقال وزير الحكم المحلي محمد الفرا،: "إن تنظيم الورشة جاء للاستفادة من المقترحات المقدمة من رؤساء 25 بلدية في القطاع، حول مشروع تشغيل الخريجين، والاستفادة القصوى من مقدراتهم في الفترة التي سوف يعملوا فيها وفقا لتخصصاتهم".
وأضاف الفرا "أن الورشة ستعمل على إعداد خطط لعمل هؤلاء الخريجين، ومراقبة هذه الخطط" ، مشددا على ضرورة استثمار عمل الخريجين بما يحقق الفائدة للمؤسسات المدموجين فيها، وعلى المجتمع الغزي بشكل عام.
ولفت إلى أن الاستثمار المناسب للخريج وقت عمله في البلديات أو الوزارات، سيكسبه خبرة كبيرة، من شأنها أن تكون معينا له في حياته المستقبلية، مبينا أن الورشة أنتجت أفكارا كثيرا تتعلق بالاستفادة من الخريجين على صعيد التخطيط وزيادة إيرادات البلديات وصولا للعلاقات العامة والتوعية الجماهيرية.
وأضاف أنه يمكن للبلديات بعد تشغيل الخريجين تشكيل لجان تقييم سريعة في غضون أسبوعين ويتم رفع تقييمهم أو إجراء استبدالهم وفق الاحتياجات المطلوبة.
وأثنى الفرا على إقرار الحكومة مشروع تشغيل الخريجين ودمجهم في مؤسسات المجتمع المدني، رغم الحصار المطبق على القطاع، مؤكدا أن الحكومة تقف بجوار أبناء شعبها، وشرائحهم المختلفة، رغم الظروف الصعبة المفروضة.
ودعا وكيل مساعد وزارة الحكم المحلي بلديات القطاع إلى ترتيب أوراقها وبما يحقق استغلال مشروع عمل الخريجين، والإشارة إلى الاحتياجات اللازمة من تخصصات، والمساعدة في تقييم الخريجين بشكل مهني.
بدوره ، قال مستشار الوزير في وزارة العمل محمد أبو حية: "إن مشروع الخريجين المعلن من الحكومة "جدارة"، برنامج تشغيلي يهدف إلى تنمية قدرات الخريجين الفلسطينيين في قطاع غزة، عبر دمجهم في سوق العمل الحكومي والأهلي والخاص".
ودعا أبو حية، كافة المؤسسات والدوائر العاملة في مجال تشغيل الخريجين، كالبلديات، لتقديم رؤية متكاملة لتحقيق الاستفادة القصوى من برنامج "جدارة" لتنمية قدرات الخريجين، وإكسابهم الخبرة التي تساعدهم في الحياة العملية المستقبلية.
من ناحيته، ذكر رئيس بلدية بيت حانون محمد الكفارنة أن بلديته كانت استفادت استفادة كبيرة من عمل الخريجين في المجالات المختلفة لديها العام الماضي، وبما يؤكد على ضرورة الاستفادة منهم وفقا للبرنامج الجديد لعام 2014 ، مضيفاً "إن الخريجين عملوا بجدارة في مجال قسم الهندسة، وإعداد الخطط الإستراتيجية للبلدية، فيما أنجز 70% من الأعمال التي قدمها المهندسون الخريجون، داعيا الحكومة لزيادة رواتب الخريجين الشهرية كدافع تشجيعي للاندماج في برنامج البطالة".

